الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ٥٧ - ردّ الأخباريّة في عدم الحاجة إلى علم الرجال
على من تصفّح الأخبار وتتبّع الكتب المدوّنة في تلك الآثار.
وكان الأئمّة عليهم السلام يوقفون شيعتهم من أقوال الكذّابين ويأمرونهم بمجانبتهم وعرض ما يرد من جهتهم على الكتاب والسنّة. ويستبعد أنّ ثقات أصحاب الأئمّة إذا سمعوا من أئمّتهم مثل ذلك أن يستحلّوا بعد ذلك نقل ما لا يتيقَّنون بصحّته، حتّى أنّهم شدّدوا الأمر في ذلك حتّى ربما تجاوزوا الحدّ بحيث كانوا يجانبون الرجل بمجرّد التهمة بذلك كما وقع لأحمد بن محمّد بن عيسى مع البرقي وسهل بن زياد.
بل نقول: لو لم ندّع العلم، ندّعي الظنَّ المُتاخَمَ له بأنّ الثقة الضابط العالم إذا جمع كتاباً في الأحاديث- في زمانٍ تكثر فيه القرائنُ بل يمكن تحصيل العلم غالباً سيّما مع وجود الأُصول المعتبرة المعروضة على المعصوم المتخلّفة من أيدي الثقات العدول ويريد كونه مرجعاً للناس- لا يجمع إلّاما ظهر له صحّته.[١] ثمّ نَقل بعد ذلك كلام جملة من الأعلام مثل السيّد والشيخ والشهيد وصاحب المعالم والتوني ثمّ قال:
ثمّ إذا انضمّت مع ذلك شهادات المشايخ أنفسهم يقرب الظنّ من العلم. ثمّ استشهد بأنّه ألا ترى أنّ المؤرّخين الذين يؤلِّفون كتاباً في التأريخ- مع عدم ربطه بعمل أو حكم شرعي، ومع عدم كونهم في تلك المثابة من الوثاقة والعلم- إذا أرادوا ذكر شيء لا يذكرونه إلّابعد تثبّت وحصول ظنّ بصحّته.[٢] انتهى ملخّصاً.
ويظهر جوابه ممّا أشرنا هنا وفيما سبق؛ فإنّ أغلب مقالاته مأخوذة من مقالة صاحب الحدائق.
الثالث: تصريح جملة من الأعلام من متقدّمي الأصحاب ومتأخّريهم-
[١]. مناهج الأحكام والأُصول: ٢٧٢ نقلُ مضمونٍ.
[٢]. المصدر: ٢٧٢ و ٢٧٣.