الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٢٨ - أسماء الرجال وطبقاتهم
قيل: وقبض النبيّ صلى الله عليه و آله عن مائة وأربعةَ عَشَرَ ألفَ صحابي.[١]
والتابعي من لقي الصحابيَّ بالقيود المذكورة، واستثنى منها قيد الإيمان به فذلك خاصّ بالنبيّ صلى الله عليه و آله.
بقي قسمٌ ثالث بين الصحابي والتابعي اختُلف في إلحاقه بأيّ القسمين وهم المخَضْرَمون الذين أدركوا الجاهليّة والإسلام ولم يَلقَوْا النبيّ، سواء أسلموا في زمانه كالنجاشي أم لا؟ واحدهم خضرم كأنّه قُطع من نظرائه الذين أدركوا الصحبة.
ثمّ الرواي والمرويّ عنه إن استويا في السنّ أو في الأخذ عن المشايخ فهو النوع الذي يقال له: رواية الأقران؛ لكونه راوياً عن قرينه وذلك كالشيخ والسيّد، فإنّهما أقران في طلب العلم والقراءة على المفيد رحمه الله، فإن روى كلّ منهما عن الآخر فهو النوع الذي يقال له: المدبَّج- بفتح الدال المهملة وتشديد الباء الموحّدة وآخره الجيم- مأخوذ من ديباجتَيِ الوجه كأنّ كلّاً من القرينين يبدّل ديباجة وجهه للآخر ويروي عنه، وهو أخصّ من الأوّل، فكلّ مدبَّج أقران ولا عكس.
وإن روى عمّن دونه في السنّ أو في اللُقَى أو في المقدار فهو النوع المسمّى برواية الأكابر عن الأصاغر، كرواية الصحابي عن التابعي ونحو ذلك، ومن هذا القسم رواية الآباء عن الأبناء والواقع كثيراً في الخارج عكس ذلك.
ومن الأوّل رواية العبّاس بن عبد المطّلب عن ابنه الفضل أنّ النبيّ جمع بين الصلاتين بالمزدلفة[٢]، وفي الثاني قد تقع رواية الأبناء عن الآباء وقد تقع روايتهم عن الأجداد في مرتبة واحدة أو أزيدَ وقد يقع التسلسل بأربعةَ عَشَرَ أباً.
وإن اشترك اثنان عن شيخ وتقدّم موت أحدهما على الآخر، فهو النوع المسمّى بالسابق واللاحق.
[١]. الرعاية في علم الدراية: ٣٤٥.
[٢]. المصدر: ٣٥٥.