الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٥٠ - أبو بصير
في شأنه».[١] قال في محكيّ خلاصة الأقوال:
وعندي أنّ الطعن إنّما وقع على دينه لاعلى حديثه، وهو عندي ثقة. والذي أعتمد عليه قبول رواياته، وأنّه من أصحابنا الإماميّة؛ للحديث الصحيح، وقولُ ابن الغضائري لا يوجب الطعن.[٢]
وبالجملة: جلالته أجلُّ من أن تخفى، والأخبار الواردة في ذمّ أبي بصير لا دلالة فيها على الذمّ، وعلى فرض الدلالة لا يتعيّن كونه المراديَّ، وعلى فرض التعيين لا يكافئ أخبارَ المدح التي فيها الصحيحُ وغيره.
والثالث: هو الحذّاء.
ولنذكر هنا جملة من كلمات أهل الرجال، فلنتعرّض للنقد والإنتخاب.
فعن بعض: «يحيى بن القاسم أبو محمّد يُعرف بأبي بصير الأسدي، مولاهم كوفيّ تابعيّ، مات سنة خمسين ومائة بعد أبي عبد اللَّه عليه السلام».[٣] وعن جمع تقييده بالحذّاء.[٤] وعن خلاصة الأقوال:
أبو بصير الأسدي. وقيل: أبو محمّد، ثقة، وجيه، روى عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد اللَّه عليه السلام، وقيل: يحيى بن أبي القاسم، واسم أبي القاسم إسحاق، وروى عن أبي الحسن موسى عليه السلام. ومات أبو بصير سنة خمسين ومائة.[٥] وعن عليّ بن أحمد العقيقي:
يحيى بن القاسم الأسدي مولاهم، ولد مكفوفاً، رأى الدنيا مرّتين، مسح أبو عبد اللَّه على عينيه وقال: «انظر ما ترى؟» فقال: أرى كوّة في البيت
[١]. نقل عنه في خلاصة الأقوال: ١٣٧/ ٢.
[٢]. المصدر.
[٣]. رجال الطوسي: ٣٣٣/ ٩.
[٤]. رجال الطوسي: ١٤٠/ ٣؛ اختيار معرفة الرجال: ٤٧٦/ ٩٠٣.
[٥]. رجال النجاشي: ٤٤١/ ١١٨٧.