الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٢٥ - اصطلاحات الذمّ
فاتّخذا بذلك دُوراً واشتريا الغلّاتِ، فلمّا مات موسى عليه السلام وانتهى الخبر إليهما أنكرا موته عليه السلام وأذاعا في الشيعة أنّه لا يموت؛ لأنّه القائم، فاعتمدت عليه طائفة من الشيعة واستبان للشيعة أنّهما إنّما قالا ذلك حرصاً على المال.
وكيف كان، ذمُّهم وتبرّي الشيعةِ عنهم بمكان لا يحتاج إلى البيان.
وربما يطلق على الواقف على غيره عليه السلام أيضاً، لكنّ المطلق ينصرف إلى الأوّل وفَهْم الغير منه يحتاج إلى القرينة، ومن جملتها عدم إدراكه الكاظمَ عليه السلام وموتُه قبله أو في زمانه كما في سماعة بن مهران؛ فإنّه لم يُدرك الرضا عليه السلام. فما في مثل الخلاصة من أنّه كان واقفيّاً[١] إن أُريد به معناها المتبادر فهو اشتباه؛ فتدبّر.
ومن جملتها قولهم: «واقفي لم يدرك أبا الحسن موسى عليه السلام» كما عن الكشّي في عليّ بن حسان الهاشمي.[٢] وأمّا تحقّق الوقف فيه في زمانه أو قبل زمانه ففي غاية البُعد، سيّما بعد ملاحظة ما ذكر في سبب الوقف فيه.
وفي التعليقة:
قال جدّي: الواقفة صنفان: صنف منهم وقفوا عليه في زمانه بأن اعتقدوا كونَه قائمَ آل محمّد؛ وذلك لشبهة حصلت لهم ممّا ورد عنه وعن أبيه عليه السلام أنّه صاحب الأمر عليه السلام، ولم يفهموا أنّ كلّ واحد منهم صاحب الأمر أي أمر الإمامة. ومنهم سماعة بن مهران نقل أنّه مات في زمانه وغير معلوم كفر مثل هذا الشخص؛ لأنّه عرف إمام زمانه ولم تجب عليه معرفة الإمام الذي بعده.
نعم لو سمع أنّ الإمام بعده فلان ولم يعتقد صار كافراً.[٣] انتهى.
وأيّده فيها بأنّ الشيعة من فرط حبّهم دولةَ الأئمّة عليهم السلام وشدّةِ تمنّيهم لدولة قائم
[١]. خلاصة الأقوال: ٢٢٧/ ١.
[٢]. اختيار معرفة الرجال: ٤٥٢/ ٨٥١.
[٣]. فوائد الوحيد البهبهاني: ٤١.