الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٢٣ - اصطلاحات الذمّ
كمال احتياجهم مباشرين لخلق مَن عداهم، أو الأعمّ من ذلك ومن الإستقلال.
وأمّا القائلون بأنّهم الربّ واللَّهُ، فهم ملعونون بكلّ لسان.
الثالث: تفويض تقسيم الأرزاق، ولعلّه ممّا يطلق عليه.[١]
أقول: مقتضى الحصر في قوله تعالى «نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ»[٢] إلخ نفي ذلك التفويض أيضاً.
الرابع: تفويض الأحكام والأفعال إليه صلى الله عليه و آله بأن يُثبت ما رآه حَسَناً، ويردَّ ما رآه قبيحاً، فيجيز اللَّه إثباته وردّه مثل إطعام الجدّ السدس، وإضافة الركعتين في الرباعيّات، والواحدةِ في المغرب، وتحريمِ كلّ مسكر عند تحريم الخمر إلى غير ذلك.
وهذا محلّ إشكال عندهم؛ لمنافاته ظاهرَ «وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى»[٣] وغير ذلك. ولكنّ الكليني رحمه الله قائل به[٤]، والأخبار الكثيرة واردة فيه[٥]، ووُجّه بأنّها تَثبت من الوحي إلّاأنّ الوحي تابع ومجيزٌ.[٦]
أقول: ذكرنا هناك سائر وجوه الإشكال في ذلك، وأنّ ذلك ليس من التفويض حقيقة.
الخامس: تفويض الإرادة بأن يريد شيئاً لحسنه، ولا يريدَ شيئاً لقبحه كإرادة تغيّر القبلة فأوحى اللَّه تعالى إليه بما أراد.
السادس: تفويض القول بما هو أصلحُ له وللخلق، وإن كان الحكم الأصلي خلافَه كما في صورة التقيّة.
[١]. فوائد الوحيد البهبهاني: ٣٩.
[٢]. الزخرف( ٤٣): ٣٢.
[٣]. النجم( ٥٣): ٣.
[٤]. الكافي ١: ٢٦٥ يستفاد رأيه من عنوان الباب كما كان دأبه رحمه الله في عناوين الأبواب.
[٥]. المصدر.
[٦]. فوائد الوحيد البهبهاني: ٤٠.