الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١٢٢ - اصطلاحات الذمّ
والمبالغة، سواء كان في المدح أو الذمّ أو غيرهما، فالمراد منه أنّ اتّصافه في الوصف المذكور له مسلّم في الجملة، لا على القدر الذي ذُكر له بل أنقصَ منه، فيحتاج تعيين واحد من المدح والقدح على دلالةٍ خارجيّةٍ كما في محكيّ الفهرست والخلاصة في ترجمة أحمد بن عليّ أبي العبّاس؛ حيث قالا: «لم يكن بذلك الثقة».[١]
نعم، في محكيّ النجاشي فيها: «قال أصحابنا: لم يكن بذاك. وقيل: فيه غلوّ وترفّع».[٢] ولعلّ فيه الدلالةَ على أنّ المراد بالمطلق نفيُ الوثوق التامّ؛ فتدبّر.
ومنها: الرمي بالتفويض.
قال في التعليقة: للتفويض معانٍ لا تأمّل للشيعة في فَساد بعضها، ولا في صحّة بعضها، وبعضُها محلّ الخلاف.
الأوّل: التفويض في الخلق كما ذهب إليه جمع،[٣] قائلين بأنّ اللَّه تعالى خلق محمّداً صلى الله عليه و آله وفوّض إليه أمر العالم فهو الخلّاق للدنيا وما فيها. وعن بعضهم تفويض ذلك إلى عليّ عليه السلام، وربما يقولون بالتفويض إلى سائر الأئمّة عليهم السلام كما يظهر من بعض التراجم.
الثاني: تفويض الخلق والرزق إليهم ولعلّه يرجع إلى الأوّل وورد فساده عن الصادق عليه السلام والرضا عليه السلام.[٤] أقول: وأوضحنا بطلانه في مسألة الحقيقة الشرعيّة من الأُصول بمناسبةٍ مّا.
ومن أراد التفصيل فليرجع إليه.[٥] ثمّ إنّ مُفاد الأخبار الواردة في اللعن عليهم إمّا خصوص الاعتقاد بأنّهم في
[١]. الفهرست: ٧٢/ ٩١؛ خلاصة الأقوال: ٢٠٤/ ١٤.
[٢]. رجال النجاشي: ٩٧/ ٢٤٠.
[٣]. فوائد الوحيد البهبهاني: ٣٩.
[٤]. المصدر.
[٥]. لم يطبع جامعه الأُصولي حتّى الآن.