الفوائد الرجالية - الكجوري الشيرازي، الشيخ مهدي - الصفحة ١١٦ - المراد من الأصل والكتاب والنوادر
ولعلّ ذلك هو السرّ في كلام الرواشح؛ حيث صرّح فيه بأنّ عدم ذكر النجاشي كونَ الرجل عامّيّاً في ترجمته، يدلّ على عدم كونه عامّيّاً عنده[١]، وفي تصريح جماعة بأنّ «ثقة» في كلام النجاشي عبارة عن الإمامي العادل بفهم الإماميّة ممّا صرّح به في أوّل الكتاب وما عداه من اللفظ.
وكذا الكلام لو لم يتعرّض الشيخ في الفهرست لإشارة إلى مخالفة في المذهب، لَما صرّح به في أوّله من أنّه فهرست كتب الشيعة أُصولهم وأسماء المصنّفين منهم.[٢] بل عن الحاوي أنّ إطلاق الأصحاب لذكر الرجل يقتضي كونه إماميّاً، فلا يحتاج إلى التقييد بكونه من أصحابنا وشبهه، ولو صرّح كان تصريحاً بما علم من العادة.
نعم، ربّما يقع نادراً خلاف ذلك، والحمل على ما ذكرناه عند الإطلاق متعيّن.[٣] انتهى.
وهو جيّد لو ثبت ذلك من حالهم أو بتنصيصهم أو استقراء مفيد للظنّ أو غير ذلك لا مطلقاً.
ومنها: أن يقول العدل: «حدّثني بعض أصحابنا».
وعن المحقّق أنّه
يقبل وإن لم يصفه بالعدالة إذا لم يصفه بالفسق؛ لأنّ إخباره بمذهبه شهادة بأنّه من أهل الأمانة ولم يعلم منه الفسق المانع من القبول، فإن قال: «عن بعض أصحابه» لم يقبل؛ لإمكان أن يغني نسبته إلى الرواة وأهل العلم، فيكون البحث فيه كالمجهول.[٤] انتهى.
[١]. الرواشح السماويّة: ٦٨، الراشحة السابعة عشر.
[٢]. الفهرست: ٢.
[٣]. حاوي الأقوال ١: ١٠٧.
[٤]. معارج الأُصول: ١٥١.