تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٩ - حكم السَّلَم في أقسام المختلطات الأربعة
لا يمكن قوامه بدونه لا يُخرجه عن الجواز.
وللشافعيّة وجهان ، هذا أظهرهما. والثاني : المنع ؛ لاشتماله على الماء ، فأشبه المخيض [١]. والأصل ممنوع.
وأمّا الخبز : فعندنا لا يجوز السَّلَم فيه ؛ لاختلاف أجزائه في النضج وعدمه والخفّة والغلظ ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ، لا لما قلناه ، بل لأمرين : اختلاطه بالملح ، ويختلف الغرض بحسب كثرة الملح وقلّته. والثاني [٢] : تأثير النار فيه [٣].
ولا عبرة عندنا بالوجهين.
والثاني لهم : الجواز وبه قال أحمد لأنّ الملح فيه مستهلك ، فصار الخبز في حكم الشيء الواحد [٤].
ونحن لم نعلّل بالمزج ، بل بالاختلاف الذي لا يمكن ضبطه.
والوجهان عند الشافعيّة جاريان في السمك الذي عليه شيء من الملح [٥].
ولا بأس به عندنا مع إمكان ضبطه.
[١] التهذيب للبغوي ٣ : ٥٧٩ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٠٩ ٤١٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٥٧ ٢٥٨.
[٢] أي : الأمر الثاني.
[٣] المهذّب الشيرازي ١ : ٣٠٤ ، التنبيه في الفقه الشافعي : ٦٦ ٦٧ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٠٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٥٧ ٢٥٨.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٠٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٥٨ ، المغني ٤ : ٣٤٠ ، الشرح الكبير ٤ : ٣٤٤.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٠٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٥٨.