تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٢ - في معنى الفوريّة في الخيار
ولو رفع إلى القاضي والمردود عليه حاضر ، قال بعض الشافعيّة : هو مقصّر يسقط خياره به ، وهو الظاهر من مذهبهم [١].
وقال بعضهم : لا يقصّر ؛ لأنّ الشفيع لو ترك المشتري وابتدر إلى القاضي واستعدى عليه ، فهو فوق مطالبة المشتري ؛ لأنّه ربّما يحوجه [٢] إلى المرافعة [٣].
وكذا الوجهان لو تمكّن من الإشهاد فتركه ورفع إلى القاضي [٤].
وإن كان البائع غائباً عن البلد ، رفع الأمر إلى مجلس الحكم ، فيدّعي شراء ذلك الشيء من فلان الغائب بثمنٍ معلوم ، وأنّه أقبضه الثمن ثمّ ظهر العيب ، وأنّه فسخ البيع ، ويقيم البيّنة على ذلك ، ويحلفه القاضي مع البيّنة للغيبة ، ثمّ يأخذ المبيع منه ويضعه على يد عدْلٍ ، ويبقى الثمن دَيْناً على الغائب يقضيه القاضي من ماله ، فإن لم يجد سوى المبيع ، باعه فيه إلى أن ينتهي إلى الخصم أو القاضي في الحالين.
ولو تمكّن من الإشهاد على الفسخ ، هل يلزمه؟ للشافعيّة وجهان [٥].
ويجري الخلاف فيما لو أخّر لعذر مرض وغيره [٦].
ولو عجز في الحال عن الإشهاد ، فهل عليه التلفّظ بالفسخ؟ وجهان للشافعيّة [٧].
[١] الوسيط ٣ : ١٢٨ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٥١.
[٢] في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « يخرجه » بدل « يحوجه ». والصحيح ما أثبتناه من المصدر.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٥١.
[٤] الوسيط ٣ : ١٢٨ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٥١.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٥٢ ، روضة الطالبين ٣ : ١٣٩.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٥٢ ، روضة الطالبين ٣ : ١٣٩.
[٧] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٥٢ ٢٥٣ ، روضة الطالبين ٣ : ١٣٩.