تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٧٥ - إثبات خيار الرؤية ومحلّه
رجل وأوجبه غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غداً إن شاء الله ، فسرق المتاع من مال مَنْ يكون؟ قال : « من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المال ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتى يردّ إليه ماله » [١].
البحث السادس : في خيار الرؤية.
مسألة ٢٦٠ : البيع على أقسام ثلاثة : بيع عين شخصيّة حاضرة. ولا خلاف في صحّته مع المشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة ، وبدونها خلاف. وبيع عين شخصيّة غائبة. وبيع عين غير شخصيّة بل مضمونة ، كالسَّلَم.
وشرط صحّة بيع العين الشخصيّة الغائبة وصفها بما يرفع الجهالة عند علمائنا أجمع ، وقد سبق الخلاف في ذلك.
ويجب فيه ذكر اللفظ الدالّ على الجنس ، فيقول : بعتك عبدي ، أو حنطتي ؛ دفعاً للغرر.
وقال أبو حنيفة : لا يشترط ذلك ، بل لو باعه ما في كُمّه من غير ذكر جنسه ، صحّ [٢].
ويجب أيضاً ذكر اللفظ الدالّ على المميّز ، وذلك بذكر جميع الصفات التي تختلف الأثمان باختلافها وتتطرّق الجهالة بترك بعضها ،
[١] الكافي ٥ : ١٧١ ١٧٢ ، ١٢ ، التهذيب ٧ : ٢١ ، ٨٩ ، و ٢٣٠ ، ١٠٠٣.
[٢] تحفة الفقهاء ٢ : ٨١ ، الهداية للمرغيناني ٣ : ٣٢ ، الاختيار لتعليل المختار ٢ : ٢٣ ، المحلّى ٨ : ٣٣٧ ، التهذيب للبغوي ٣ : ٢٨٦ ، الحاوي الكبير ٥ : ١٤ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥١ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٥ ، المجموع ٩ : ٣٠١ ، المغني ٤ : ٧٧ ، الشرح الكبير ٤ : ٢٨ ، وحكاه عنه أيضاً الشيخ الطوسي في الخلاف ٣ : ٥ ، المسألة ١.