تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤ - ٤ ـ فيما إذا شرط الخيار لفلان ، لم يكن للشارط خيار
وقال أبو حنيفة : إذا شرطه لأجنبيّ ، صحّ ، وكان الأجنبيّ وكيلاً للّذي شرطه [١].
وللشافعي قول ثالث : إنّه إن جعل فلاناً وكيلاً له في الخيار ، صحّ. وإن لم يجعله وكيلاً ، لم يصح [٢]. وما تقدّم يُبطله.
ب ـ لو جعل المتعاقدان خيار الشرط للموكّل الذي وقع العقد له ، صحّ قولاً واحداً ؛ لأنّه المشتري أو البائع في الحقيقة والوكيل نائب عنه.
ج ـ لا فرق في التسويغ بين أن يشترطا أو أحدهما الخيار لشخصٍ واحد وبين أن يشترط هذا الخيارَ لواحدٍ وهذا الخيارَ لآخرَ.
وكذا عند الشافعي لا فرق بينهما على القولين [٣].
وكذا يجوز أن يجعلا شرط الخيار لهما ولأجنبيّ أو اثنين أو جماعة ، ولأحدهما مع الأجنبيّ.
د ـ لو شرطه لفلان ، لم يكن للشارط خيار ، بل كان لمن جَعَله خاصّة ، وهو أحدقو لي الشافعي تفريعاً على الجواز. وفي الآخر : أنّه يكون له وللآخر ، ويكون الآخر وكيلا له وبه قال أبو حنيفة وأحمد لأنّه نائب عنه في الاختيار ، فإذا ثبت للنائب فثبوته للمنوب أولى [٤].
[١] انظر : النتف ١ : ٤٤٧ ٤٤٨ ، والهداية للمرغيناني ٣ : ٣٠ ، والاختيار لتعليل المختار ٢ : ٢١ ، والمغني ٤ : ١٠٦ ، والشرح الكبير ٤ : ٧٦ ، والعزيز شرح الوجيز ٤ : ١٩٤.
[٢] انظر : العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٩٤ ، وروضة الطالبين ٣ : ١١١ ، والمغني ٤ : ١٠٦ ، والشرح الكبير ٤ : ٧٦.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٩٤ ، روضة الطالبين ٣ : ١١١ ، المجموع ٩ : ١٩٦.
[٤] النتف ١ : ٤٤٧ ٤٤٨ ، المغني ٤ : ١٠٦ ، الشرح الكبير ٤ : ٧٦ ، المهذّب ـ للشيرازي ١ : ٢٦٥ ، المجموع ٩ : ١٩٧ ، روضة الطالبين ٣ : ١١١ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٩٤.