تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥١ - تذنيب فما لو شرطا الخيار إلى وقت طلوع الشمس أو إلى طلوعها من الغد أو إلى الغروب أو إلى وقته
المدّة بالعقد ؛ للعرف.
ب ـ لو قال : عشرة أيّام متى شئت ، بطل ؛ للجهالة.
ج ـ لو شرط خيار الغد دون اليوم ، صحّ عندنا على ما تقدّم ، خلافاً للشافعي [١].
د ـ لو شرط خيار ثلاثة أيّام ثمّ أسقطا اليوم الأوّل ، سقط خاصّة ، وبقي الخيار في الآخَرَيْن.
وقال الشافعي : يسقط الكلّ [٢].
مسألة ٢٤٣ : إذا تبايعا وشرطا الخيار إلى الليل ، لم يدخل الليل في الشرط ، وكذا لو تبايعا وشرطا الخيار إلى النهار ، لم يدخل النهار ـ وبه قال الشافعي [٣] لأنّ الغاية جُعلت فاصلةً بين ما قبلها وما بعدها تحقيقاً للغاية ، فلو دخل ما بعدها في حكم ما قبلها ، لم يكن غاية. ولأنّها مدّة ملحقة بالعقد ، فلا يدخل حدّها في محدودها ، كالأجل.
وقال أبو حنيفة : يدخل الليل والنهار معاً إذا كانا غايتين ؛ لأنّ « إلى » قد تستعمل للغاية ، وبمعنى « مع » كـ ( إِلَى الْمَرافِقِ ) [٤] فإذا شرط الخيار ، لم ينتقل الملك فلا ينتقل [٥] بالشكّ [٦].
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٩٠ ، روضة الطالبين ٣ : ١٠٩ ، المجموع ٩ : ١٩١.
[٢] التهذيب للبغوي ٣ : ٣٣٠ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٩٠ ، روضة الطالبين ٣ : ١١٠ ، المجموع ٩ : ١٩٢.
[٣] الحاوي الكبير ٥ : ٦٩ ، حلية العلماء ٤ : ٢٦ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٩١ ، المجموع ٩ : ١٩١ ، روضة الطالبين ٣ : ١٠٩ ، المغني ٤ : ١١٧.
[٤] المائدة : ٦.
[٥] في « ق ، ك » : « فلا ننقله ».
[٦] المبسوط للسرخسي ١٣ : ٥٢ ، بدائع الصنائع ٥ : ٢٦٧ ٢٦٨ ، الحاوي الكبير ٥ : ٦٩ ، حلية العلماء ٤ : ٢٦ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٩١ ، المجموع ٩ : ١٩١ ، المغني ٤ : ١١٧.