تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦ - حكم ما إذا قال البائع لا خلابة
بفسخ.
ويفارق الصرف ؛ لأنّ القبض واجب فيه بالشرع ، وهنا بخلافه.
ونحن في ذلك من المتوقّفين.
مسألة ٢٣٩ : يجوز اشتراط أقلّ من الثلاثة عندنا وعند الباقين [١] خلافاً لمالك ـ لأنّه يجوز عندنا أكثر من ثلاثة ، وعند الباقين يجوز ثلاثة ، فالناقص أولى.
أمّا مالك ، فإنّه اعتبر الحاجة ، فإنّها إن دعت إلى شهر أو أزيد ، جاز شرطه. وإن كان المبيع ممّا يسارع إليه الفساد أو يُعرف حاله بالنظر إليه ساعة أو يوماً ، لم تجز الزيادة [٢].
وقالت الشافعيّة : فيما لو كان المبيع ممّا يسرع إليه الفساد عادة لو شرط الثلاث ، هل يبطل البيع أو يصحّ ويباع عند الإشراف على الفساد ويقام ثمنه مقامه؟ وجهان [٣].
مسألة ٢٤٠ : روى الجمهور أنّ حبّان بن منقذ أصابته آمّة في رأسه فكان يُخدع في البيع ، فقال له النبيّ ٦ : « إذا بايعت فقُلْ : لا خلابة »
[١] المبسوط للسرخسي ١٣ : ٤١ ، الهداية للمرغيناني ٣ : ٢٧ ، الاختيار لتعليل المختار ٢ : ١٨ ، الحاوي الكبير ٥ : ٦٨ ٦٩ ، المهذّب للشيرازي ١ : ٢٦٥ ، المجموع ٩ : ١٩٠ ، روضة الطالبين ٣ : ١٠٨ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٩٠.
[٢] بداية المجتهد ٢ : ٢٠٩ ، الذخيرة ٥ : ٢٣ ٢٤ ، حلية العلماء ٤ : ١٩ ٢١ ، الحاوي الكبير ٥ : ٦٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٩٠ ، المغني ٤ : ٩٨ ، الشرح الكبير ٤ : ٧٤.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٩٠ ، روضة الطالبين ٣ : ١٠٨.