تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٢ - حكم ما لو أخذ المشتري المبيع بغير إذن البائع أو أتلفه في يده
بهيمة البائع إتلافها كالآفة السماويّة [١].
ولو صال العبد المبيع على المشتري في يد البائع فقَتَله دفعاً ، قال بعض الشافعيّة : لا يستقرّ الثمن عليه [٢].
وقال بعضهم : إنّه يستقرّ ؛ لأنّه أتلفه في غرض نفسه [٣].
والأوّل عندي أصحّ.
مسألة ٥٣٦ : لو أخذ المشتري المبيع بغير إذن البائع ، فللبائع الاسترداد إذا ثبت له حقّ الحبس. وإن أتلفه في يد المشتري ، فعليه القيمة ، ولا خيار للمشتري ؛ لاستقرار العقد بالقبض وإن كان ظالماً فيه ، قاله بعض الشافعيّة [٤].
وقال بعضهم : إنّه يجعل مستردّاً بالإتلاف ، كما أنّ المشتري قابض بالإتلاف ، وعلى هذا فينفسخ البيع أو يثبت الخيار للمشتري [٥].
والأخير عندي أقوى.
ووقوع الدرّة في البحر قبل القبض كالتلف ينفسخ به البيع ، وكذا انفلات الطير والصيد المتوحّش.
ولو غرّق البحرُ الأرضَ المبيعة أو وقع عليها صخور عظيمة من جبلٍ أو كبسها رمل ، فهي بمثابة التلف أو يثبت به الخيار؟ للشافعيّة وجهان [٦] ، أقربهما : الثاني.
ولو أبق العبد قبل القبض أو ضاع في انتهاب العسكر ، لم ينفسخ البيع ؛ لبقاء الماليّة ، ورجاء العود.
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٩٠ ، روضة الطالبين ٣ : ١٦٣.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٩٠ ، روضة الطالبين ٣ : ١٦٣.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٩٠ ، روضة الطالبين ٣ : ١٦٣.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٩٠ ، روضة الطالبين ٣ : ١٦٣.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٩٠ ، روضة الطالبين ٣ : ١٦٣.
[٦] التهذيب للبغوي ٣ : ٣٩٤ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٩٠ ٢٩١ ، روضة الطالبين ٣ : ١٦٣.