تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦ - ٨ ـ فيما إذا قلنا بثبوت الخيار للوارث وكان الوارث حاضراً في المجلس فهل يمتدّ الخيار بينه وبين العاقد الآخر حتى يتفرّقا أو يتخايرا أو يمتدّ الخيار ما دام الميّت والآخر في المجلس؟
المكاتب ، وجب البيع.
واختلف أصحابه في القولين على ثلاثة طرق :
أظهرها : أنّه قولان : لزوم البيع ، وعدم لزومه ، بل يثبت الخيار للوارث والسيّد.
والثاني : القطع بثبوت الخيار للوارث والسيّد.
والثالث : ثبوته في الوارث دون السيّد.
والفرق : أنّ الوارث خليفة المورّث ، فيقوم مقامه في الخيار ، والسيّد ليس خليفةً للمكاتب ، بل يأخذ بحقّ الملك. وعلى هذا العبدُ المأذون إذا باع أو اشترى ومات في المجلس ، يجيء فيه الخلاف [١]. وقد عرفت ما عندنا فيه.
ولو مات الوكيل بالشراء في المجلس ، انتقل الخيار إلى الموكّل.
هذا إذا فرّعنا على أنّ الاعتبار بمجلس الوكيل في الابتداء ، وهو الوجه عند الشافعيّة [٢].
ولهم آخر : أنّ الاعتبار بمجلس الموكّل [٣].
ز ـ إذا قلنا بلزوم البيع ، انقطع خيار الميّت. وأمّا الحيّ : فإن جعلنا الموت تفريقاً وأسقطنا الخيار للمقيم بعد مفارقة صاحبه ، سقط هنا أيضاً.
وللشافعيّة قول : إنّه لا يسقط حتى يفارق ذلك المجلس [٤].
وقال الجويني تفريعاً على هذا القول ـ : إنّه يلزم العقد من الجانبين ؛ لأنّ الخيار لا يتبعّض في السقوط ، كما في الثبوت [٥].
ح ـ إن قلنا بثبوت الخيار للوارث ، فإن كان حاضراً في المجلس ،
[١] الحاوي الكبير ٥ : ٥٧ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٧٨ ، روضة الطالبين ٣ : ١٠٥ ، المجموع ٩ : ٢٠٧.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٧٩ ، روضة الطالبين ٣ : ١٠٦ ، المجموع ٩ : ٢٠٧.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٧٩ ، روضة الطالبين ٣ : ١٠٦ ، المجموع ٩ : ٢٠٧.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٧٩ ، روضة الطالبين ٣ : ١٠٦ ، المجموع ٩ : ٢٠٧.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٧٩ ، روضة الطالبين ٣ : ١٠٦ ، المجموع ٩ : ٢٠٧.