تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٦ - حكم ما إذا اشترى عبداً بجارية فأعتقهما معاً
ولو باشر هذه التصرّفات بإذن البائع أو باع من البائع نفسه ، صحّت التصرّفات ، وهو أصحّ قولي [١] الشافعيّة [٢]. وعلى الوجهين يلزم البيع ويسقط الخيار [٣].
ولو أذن له البائع في طحن الحنطة المبيعة فطحنها ، كان مجيزاً. ومجرّد الإذن في هذه التصرّفات لا يكون إجازةً من البائع حتى لو رجع قبل التصرّف ، كان على خياره.
مسألة ٣٥٠ : إذا اشترى عبداً بجارية ثمّ [ أعتقهما ] [٤] معاً ، فإن كان الخيار لهما ، عُتقت الجارية خاصّةً ؛ لأنّ إعتاق البائع مع تضمّنه للفسخ يكون نافذاً على رأي ، ولا يعتق العبد وإن كان الملك فيه لمشتريه ؛ لما فيه من إبطال حقّ الآخر ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة. وعلى الوجه الذي قالوه من نفوذ عتق المشتري تفريعاً على أنّ الملك للمشتري يُعتق العبد ولا تُعتق الجارية [٥].
وإن كان الخيار لمشتري العبد خاصّةً ، لم ينفذ عتق شيء منهما ؛ لأنّ عتق كلّ واحد منهما يمنع عتق الآخر ، وليس أحدهما أولى من الآخر ، فيتدافعان ، وهو أحد وجوه الشافعيّة.
وفي الآخر : أنّه ينفذ عتق أحدهما خاصّةً ، ولا ينعتقان معاً ؛ لأنّه لا ينفذ إعتاقهما على التعاقب فكذا دفعةً واحدة [٦].
وفيمن يُعتق منهما؟ وجهان :
[١] الظاهر : « وجهي » بدل « قولي » بقرينة السياق.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٠٣ ، روضة الطالبين ٣ : ١١٨ ، المجموع ٩ : ٢٠٤.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٠٣ ، روضة الطالبين ٣ : ١١٨ ، المجموع ٩ : ٢٠٤.
[٤] بدل ما بين المعقوفين في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : « أعتقا ». والصحيح ما أثبتناه.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٠٥ ، روضة الطالبين ٣ : ١١٩ ، المجموع ٩ : ٢١٧.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٠٥ ، روضة الطالبين ٣ : ١١٩ ، المجموع ٩ : ٢١٧.