تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٢ - فيما لو باع شيئاً ثمّ ظهر المشتري على عيب ولم يتصرّف وأراد الردّ وزادت العين المبيعة المعيبة زيادة متّصلة أو منفصلة
ومعنى الحديث أنّ ما يخرج من المبيع من فائدة وغلّة فهو للمشتري في مقابلة أنّه لو تلف ، كان من ضمانه ، بخلاف الغاصب ؛ لأنّ المشتري مالك للعين ، والغاصب غير مالك.
وقال مالك : إن كان النماء ولداً ، ردّه معها. وإن كان ثمرةً ، ردّ الأصل دونها ؛ لأنّه حكم تعلّق برقبة الام ، فوجب أن يسري إلى الولد ، كالكتابة [١].
وهو خطأ ؛ لأنّ الردّ ليس بمستقرّ ، ومتى حدث عيب عند المشتري مَنَع الردّ. ولأنّ الولد ليس بمبيع ، فلا يمكن ردّه بحكم ردّ الام.
وقال أبو حنيفة : النماء يمنع من الردّ بالعيب ؛ لأنّ الردّ في الأصل تعذّر ؛ لأنّه لا يمكن ردّه منفرداً عن نمائه ، لأنّ النماء موجبه ، فلا يرفع العقد مع بقاء موجبه ، ولا يمكن ردّه معه ؛ لأنّه لم يتناوله العقد ، وإذا [٢] تعذّر الرجوع ، فالأرش [٣].
وليس بصحيح ؛ لأنّ هذا إنّما حدث في ملك المشتري ، فلم يمنع الردّ ، كما لو حدث في يد البائع ، وكما لو كان كسباً. والنماء ليس موجباً بالعقد ، بل موجبه الملك ، كالكسب ، ولو أوجبه العقد ، لوجب أن يعود إلى البائع بفسخه.
وكذا يلحق بالنماء المنفصل ما يكسبه العبد بعمله أو يوهب له أو يوصى له ، فإنّ هذا يكون للمشتري.
[١] بداية المجتهد ٢ : ١٨٢ ١٨٣ ، شرح السنّة ٥ : ١٢٢ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٧٨ ، المغني ٤ : ٢٥٩ ، الشرح الكبير ٤ : ٩٨.
[٢] في الطبعة الحجريّة : « فإذا ».
[٣] بدائع الصنائع ٥ : ٣٠٢ ، شرح السنّة ٥ : ١٢٢ ، التهذيب للبغوي ٣ : ٤٣٦ ، بداية المجتهد ٢ : ١٨٣ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٧٨ ، المغني ٤ : ٢٥٩ ، الشرح الكبير ٤ : ٩٨.