الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٢٣٠ - السؤال ٩١ ما هي مصلحة أبي بكر من مرافقة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في هجرته للمدينة إذا كان منافقاً؟
لقد بسط معاوية سلطانه على جميع البلدان الإسلاميّة بعد ستّة أشهر من هذه الخطبة التي ألقاها أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) ، حيث قام معاوية بتقريب أصحاب الباطل وأغدق عليهم الأموال الطائلة ولاحق المطالبين بالحقّ والعدل في كلّ الأصقاع وقضى عليهم ، والإمام(عليه السلام) في هذا الزمان يقول حذارَ من أن تكونوا مع معاوية وأصحابه وتشاركوا في جرائمهم ، ولذلك فإنّ الشيعة في ذلك الوقت لم يقفوا مع معاوية ، رغم كلّ محاولاته لإغرائهم بالمال ، أو عن طريق إبادتهم بالقتل الجماعي ، كما فعل مع حجر بن عديّ وعمرو الحمق من الصحابة الأجلاّء.
السؤال ٩١
ما الذي أجبر أبا بكر على مرافقة النبيّ(صلى الله عليه وآله)في هجرته ؟ فلو كان منافقاً فلماذا يهرب من مكة؟ وإن كان نفاقه لمصلحة دنيوية، فما هي مصلحته من مرافقة النبي؟
الجواب : لا شكّ في أنّ سفر أبي بكر لم يكن مجبراً عليه ، وأنّه اختار هذا السفر بمحض إرادته ، إلاّ أنّ كيفيّة سفره نقلت بثلاثة وجوه:
١ ـ أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) ذهب إلى منزل أبي بكر وأخبره بمسألة الهجرة إلى المدينة ، وأنّ أبا بكر أخبر النبيّ(صلى الله عليه وآله) بأنّه مستعدٌّ للذهاب ، وهذا الحديث تنقله ابنته عائشة.[١]
[١] مسند أحمد : ٢ / ٣٧٦ .