الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٣١٢ - السؤال ١٤١ لماذا تتناقض الروايات الفقهية حول مسألة واحدة عن إمام واحد؟
٢ ـ كتب المدائني : أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) بعث أمير المؤمنين إلى اليمن للجهاد ، فأسر عليّ(عليه السلام) قسماً من الجواري ، كانت خولة واحدة منهنّ وهي من سهم أمير المؤمنين(عليه السلام) .
٣ ـ أمّا البلاذري فيقول : إنّ بني أسد في أيّام أبي بكر كانوا قد أغاروا على بني حنيفة وأسروا خولة وأتوا بها إلى المدينة فاشتراها علي(عليه السلام) منهم ، وعندما وصل خبرها إلى أهلها جاءُوا إلى المدينة، فعرفهم عليّ(عليه السلام)وعلم ما وقع عليهم من ظلم ، فأعتق الجارية ومَهَرها وتزوّجها .[١]
مع هذه الأقوال المختلفة كيف يمكن لجامع الأسئلة وأمثاله، الاستدلال بهذه القصّة على مطلب عقائديّ ؟!
السؤال ١٤١
تتضارب الأقوال المنقولة عن الإمام جعفر الصادق(عليه السلام)في مسائل عديدة ، فلا تكاد تجد مسألة فقهيّة إلاّ وله فيها قولان أو أكثر متناقضة ; فمثلاً البئر التي وقعت فيها نجاسة ، قال مرّة هي بحر لا يُنجسه شيء ، وقال مرّة : إنّها تنزح كلّها ، وقال مرّة : ينزح منها سبع أو ستّة دلاء ؟
الجواب : أوّلاً : الرواية للإمام الرضا(عليه السلام) وليست للإمام الصادق(عليه السلام) .
[١] انظر: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي: ١ / ٢٤٣ ـ ٢٤٦ ; بحار الأنوار: ٤٢ / ٨٤ ـ ٨٧ ; تنقيح المقال، الجزء الثاني، ترجمة محمد بن الحنفية; قاموس الرجال: ٩ / ٢٤٦ .