الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ١٥٩ - السؤال ٥٧ الشيعة وتحريف القرآن
نزول الآية أو لنظير تلك القصة في هذه الأُمّة .[١]
وبما ذكرنا يظهر الاحتجاج برواية أُخرى له أيضاً، فالسند والمضمون متحدان. [٢]
الآن حصحص الحق
إنّ ما قمنا به من دراسة ضافية للروايات أظهر لنا الجواب من وجوه:
١. انّ قسماً كبيراً بصدد التفسير والشرح وبيان المصداق وتطبيق مضمون الآية على مورد خاص من دون أن يكون المورد جزءاً من الآية; وهذه هي خصيصة القرآن الكريم فإنّه يجري مجرى الشمس والقمر، لا يختص بقوم دون قوم، وينطبق على أقوام جُدد عبر العصور.
٢. انّها بصدد التمثيل والتشبيه أيّ تنزيل حال قوم منزلة حال قوم آخرين كما مر عليك في بعض الروايات.
٣. ان أكثرها ضعيفة السند تتصل أسانيدها إلى أُناس مرميّين بالغلو وتجاوز الحد، أو أنّهم مخلطين في العقيدة.
ولو كان جامع الأسئلة موضوعياً يطلب الحق لما اعتمد على هذه الروايات وجعلها دليلاً على العقيدة، وإنّما تطلب العقيدة من محالها ومصادرها.
وممّا قصر هو فيه أنّ شراح الكافي بسطوا الكلام في هذه الروايات،
[١] مرآة العقول: ٥ / ٧٦، الحديث ٥٨ . [٢] الكافي: ١ / ٤٢٤، برقم ٥٩.