الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٢٢١ - السؤال ٨٤ هل يصح عند الشيعة أن يكون لفاطمة بنت الحسين حفيد ملعون لاعتقادهم أنّ بني أُمية هم الشجرة الملعونة في القرآن؟
في الرؤيا أولاد الحكم بن أبي العاص (بني أُميّة) في صور قردة يجلسون على منبري ، فأنزل الله هذه الآية : (وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَاناً كَبِيراً)[١] .
ويقول يعلى بن مرّة : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : أُريت بني أُميّة على منابر الأرض ، وسيتملّكونكم فتجدونهم أرباب سوء واهتمَّ رسول الله لذلك ، فأنزل الله تعالى : (وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ).[٢]
ولكن في نفس الوقت ، إذا خرج غصن من هذه الشجرة يوصف بالصلاح والتقوى ، فمن المسلّم أنّه لن يكون مورداً للّعن الذي يقع على الشجرة ، فيكون المورد من مصاديق قوله سبحانه: (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ)[٣]، وبحكم (وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)[٤] .
[١] الإسراء : ٦٠ . [٢] الدر المنثور : ٤ / ١٩١ ، تفسير الآية ٦٠ من سورة الإسراء ، وقد ذكر روايات أُخرى . [٣] يونس : ٣١ . [٤] الأنعام : ١٦٤ .