الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ١٣٧ - السؤال ٥١ وجود التناقض في أحاديث الشيعة
بلعب دور كبير في وضع الأحاديث في الإسلام وأسّسوا لذلك ، ومن جملتهم كعب الأحبار ووهب بن منبه وتميم الداري وغيرهم.[١] ووضع هذه الأحاديث هو الأساس في ظهور التعارض بين الأحاديث النبويّة .
لقد نشأ ابن أبي العوجاء (المشهور بالكذب) في بيت حمّاد بن مسلم المحدّث السنّي الكبير ، ودسّ أحاديث كثيرة في كتب حمّاد ، كما ذكر الذهبي[٢] .
ويكفي التذكير أنّ البخاري اختار من الأحاديث الّتي يحفظها وهي ستّمائة ألف حديث اختار ٢٧٦١ حديثاً ; واختار مسلم ٤٠٠٠ حديث من بين ستّمائة ألف حديث . واختار أحمد في مسنده ما يُقارب من ٣٠٠٠٠ حديث من بين سبعمائة وخمسين ألف حديث ، وحفظ مليون حديث .
وهذا كلّه يدلّ على ازدهار سوق وضع الحديث في القرنين الثاني والثالث بهدف كسب المال والمقام.
ولو جئنا إلى ساعات عمر النبيّ(صلى الله عليه وآله) وقسّمناها على أنحاء حياته المختلفة لوجدنا أنّه ليس باستطاعته أن يتحدث بعشر هذه الأحاديث ، وهذا هو السبب الذي جعل أصحاب كتب الصحاح يبذلون جهداً كبيراً في ذكر عدد محدود ـ من هذا الكمّ الهائل من الأحاديث ـ في كتب ادّعوا أنّها أحاديث صحيحة .
ومن المسلّم به أنّ وضع الأحاديث يؤدّي إلى ظهور التناقض
[١] تاريخ ابن خلدون: ١ / ٤٣٩ . [٢] ميزان الاعتدال : ١ / ٥٩٣ .