الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ١٨٦ - السؤال ٦٧ علم الإمام الحسين (عليه السلام)بالغيب والموت عطشاً
وجزئياتها، فإنّ الشاهد يرى ما لا يرى الغائب. بل نرى أنّ الحاضرين في واقعة واحدة تختلف رؤيتهم لطريقة معالجتها، فهذا هو التاريخ يحدثنا عن مخالفة عمر بن الخطاب للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)في أكثر من موقع اعتماداً على اجتهاده الخاص وفهمه للواقعة، فقد خالف الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)في صلح الحديبية، وهو يعلم جيداً منزلة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)وحكمته ودرايته، كذلك نراه يقترح معالجة قضية رأس المنافقين عبدالله بن أبيّ بن سلول بالقتل وقد تبيّن خطأ رأيه وصحة رأي الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)ومدى حنكته (صلى الله عليه وآله وسلم)في المعالجة.
إذاً القضية لا ترتبط بالعلم فقط ولا تنافيه، بل لابدّ أن تدرس القضية من جميع أبعادها.
ومن هنا باعتبار أنّنا نعرّف بالأدلّة القطيعة حكمة الإمام الحسين (عليه السلام)ودرايته وبعد نظره، نسلّم أنّه كان قد بحث القضية من جميع أبعادها وأنّه هو صاحب القرار في اتخاذ الموقف.
واما قضية علم الأئمة للغيب، فقد اجبنا عنها في سؤال متقدم.