الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ١٢٦ - السؤال ٤٦ هل نزلت على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)كتب أُخرى غير القرآن؟
يارسول الله إنّي أسمع منك الحديث فيعجبني ولا أحفظه ، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : «استعن بيمينك» وأومأ بيده الخط .[١]
وقد أمر القرآن الكريم المسلمين بالكتابة عن المداينة (وهي أطول آية في القرآن) في سورة البقرة / الآية ٢٨٢ ، فهل الكتابة عن المداينة تكتب وتُدوّن ، وأحاديث النبيّ(صلى الله عليه وآله) التي هي عِدل القرآن لا تستحقّ الكتابة ، وبالتالي لا تستحقّ تلك المكانة الكبيرة من العناية والاهتمام ؟!
إنّ تلك المكانة والأهمّية التي تحظى بها سنّة النبيّ(صلى الله عليه وآله) هي التي جعلت عليّاً وأبناءه(عليهم السلام) يحفظون أحاديث رسول الله(صلى الله عليه وآله) في أيّام حياته ويشدّدون في المحافظة عليها أكثر بعد وفاته(صلى الله عليه وآله) ، وفي هذا السياق يقول عليّ(عليه السلام) : «كنت إذا سألت رسول الله أعطاني ، وإذا سكتُّ ابتدأني»[٢] .
لذلك فإنّ كتب عليّ(عليه السلام) عبارة عن أحاديث سمعها من فم رسول الله الشريف وحفظها عنه ، وهذه الكتب حفظت عند أبنائه بعناوين مختلفة ، حيث إنّ الإمامين الباقر والصادق(عليهما السلام) كانا يفتيان اعتماداً على تلك الكتب ، في بعض الأوقات.[٣]
ولم يكن اهتمام الإمام عليّ(عليه السلام) بكتابة أحاديث النبيّ(صلى الله عليه وآله) وحفظها فقط ، بل هو أوّل من كتب القرآن ، بحيث استمرّ على كتابته طيلة فترة نزوله وهي
[١] سنن الترمذي: ٤ / ١٤٦، برقم ٢٨٠٤ ; تحفة الأحوذي: ٧ / ٣٥٧ ; كنز العمال: ١٠ / ٢٤٥، برقم ٢٩٣٠٥. [٢] الطبقات الكبرى لابن سعد : ٢ / ٣٨٣ ; سنن الترمذي : ٥ / ٢٣٧، برقم ٣٧٣٣ . [٣] وسائل الشيعة : ٣، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١ .