الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ١٣٠ - السؤال ٤٧ لماذا لم يلطم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)على ولده إبراهيم ؟
إنّ اطّلاع الأئمّة(عليهم السلام) على الكتب السماويّة الأُخرى ، أدى إلى انتصار الإسلام والمسلمين على علماء أهل الكتاب ـ إن كنت جاهلاً يا جامع الأسئلة ـ والسبب هو أنّ كتبهم قد ورد فيها ذكر اسم النبيّ الأكرم محمّد(صلى الله عليه وآله)وذِكر أوصافه ، لذلك جاء في قوله تعالى : (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ)[١] . وتفصيل ذلك واضح في مناظرات الإمام الرضا(عليه السلام)مع علماء أهل الكتاب لمَن أراد مزيد اطلاع.[٢]
السؤال ٤٧
لماذا لم يلطم النبيّ(صلى الله عليه وآله)عندما مات ولده إبراهيم ؟ ولماذا لم يلطم علي (عليه السلام)عندما توفيت فاطمة (عليها السلام).
الجواب : تكرر هذا السؤالٌ وقد أجبنا عنه في السؤال الحادي عشر ، حيث أثبتنا هناك أنّ البكاء كان مباحاً، بل صدر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)والصحابة، وأمّا طريقة التعبير عن الحزن فليس من الضروري أن تكون واحدة، بل كل إنسان يعبّر عن ذلك بالنحوالّذي يرتضيه.
[١] البقرة : ١٤٦ . [٢] لاحظ : الاحتجاج للطبرسي : ٣ / ٤٠١ ـ ٤٢٢ ، باب مناظرات الإمام الرضا(عليه السلام); وكتاب تحف العقول حيث أورد «الحرّاني» نماذج من علم الأئمّة بزبور داود وصحف إبراهيم والتوراة .