الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ١٥٣ - السؤال ٥٧ الشيعة وتحريف القرآن
ومثله ما جاء في تفسير قوله تعالى: (لاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ )[١]، حيث فسرت بولاية فلان وفلان.[٢]
فالرواية بصدد بيان المصداق لا بصدد بيان كونها جزءاً من الآية.
ولو كان جامع الأسئلة عارفاً بلسان روايات أئمة أهل البيت لميّز بين ما هو جزء من الآية وبين ما هو تفسير لها، وهذه هي الآفة المهلكة في سوء فهمه للروايات الّتي ذكرها.
٣. آية الطاعة
قال جامع الأسئلة روى الكليني: عن الإمام الصادق (عليه السلام): «من يطع الله ورسوله ـ في ولاية علي وولاية الأئمة من بعده ـ فقد فاز فوزاً عظيماً ـ هكذا نزلت».[٣]
والجواب هو نفس الجواب فالإمام (عليه السلام)بصدد بيان مصداق بارز لما تجب إطاعته وهي ولاية علي وبنوه، ولذلك ذكر شراح الحديث أنّ معنى قوله: هكذا نزلت، أي بهذا المعنى نزلت، وكذا الكلام في نظائرها.[٤]
ونظير هذا النوع من التفسير ـ الذي لا يستلزم القول بوقوع التحريف في القرآن ـ ما جاء في صحيح مسلم نقلاً عن عائشة التي قالت : «حافظوا على الصلاة والصلاة الوسطى ـ صلاة العصر ـ وقوموا لله قانتين»[٥] ، وكما نعلم أنّ صلاة العصر ليست جزءاً من الآية ، إذن فهي تفسير للآية ، وما عليك
[١] النور: ٢١. [٢] تفسير العياشي: ١ / ٢١٤. [٣] الكافي: ١ / ٤١٧ . [٤] التفسير الصافي للفيض الكاشاني: ١ / ١٦٣ ; شرح أُصول الكافي للمازندراني: ٧ / ٦٥ . [٥] المصنف لعبدالرزاق: ١ / ٥٧٧، برقم ٢٢٠١، وبرقم ٢٢٠٢ عن حفصة، ورواه البيهقي في السنن الكبرى: ١ / ٤٥٩ عن البراء بن عازب.