الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ١٥٢ - السؤال ٥٧ الشيعة وتحريف القرآن
أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)[١].
فقد روى الكليني: فالذين آمنوا به (يعني بالإمام) وعزّروه ونصروه واتّبعو النور. هذا في نسخة ـ طبع بيروت ـ وفي طبعة أُخرى الذين آمنوا به (يعني الإمام) بحذف حرف الجر، وهذا هوالصحيح دون الأوّل، وذلك لظهور الآية في أنّ ضمير الجر في «به» يرجع إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)فلا عبرة بالنسخة الأُولى، وأمّا الثانية فالحديث لبيان مصداق كامل لمن آمن ولمن عزّر ونصر واتّبع فإنّ الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)هو المصداق الكامل لمن آمن بالنبي وعزّره ونصره، فلذلك قال: «يعني الإمام».
فلا صلة للرواية بالتحريف بعد كونها تفسيراً وبياناً لمصداق هذه الأُمور.
وقد نقل البحراني الرواية على وفق النسخة الثانية.[٢]
وبذلك يظهر الجواب عمّا تخيّله من الدلالة على التحريف حيث إنّ الإمام قال في تفسير الآية: يعني الذين اجتنبوا الجبت والطاغوت أن يعبدوها، والجبت والطاغوت فلان وفلان. [٣]
[١] الأعراف: ١٥٧. [٢] انظر: تفسير البرهان: ٩ / ٤٠ . [٣] الكافي: ١ / ٤٢٩ .