الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٣٠٤ - السؤال ١٣٥ الشيعة واختلاق حديث لعن الله مَن تخلّف عن جيش أُسامة
كتاب «السقيفة » والشهرستاني في «الملل والنحل» ، والإيجي في «المواقف» ، وابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة. أو ليس هؤلاء من أقطاب السنة؟![١]
ذكر في الملل والنحل : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : جهّزوا جيش أُسامة لعن الله مَن تخلّف عن جيش أُسامة ، فقال قوم : يجب علينا امتثال أمره ، ولذلك برز أُسامة من المدينة ، وقال قوم : قد اشتدّ مرض النبيّ(صلى الله عليه وآله) فلا تسع قلوبنا مفارقته ، والحالة هذه : فنصبر حتّى نبصر أيّ شيء يكون من أمره .
وجاء في الملل والنحل أيضاً : ولم ينحصر الخلاف في أُخريات حياته بل ظهر الخلاف في تجهيز جيش أُسامة ، حيث إنّه(صلى الله عليه وآله) أمر أُسامة بأن يسير إلى النقطة التي سار إليها أبوه من قبل وجهّز له جيشاً وعقد له راية ، فتثاقل أكابر الصحابة عن المسير معه لمّا رأوا مرض النبيّ(صلى الله عليه وآله)وهو يصرّ على مسيرهم ، حتّى أنّه خرج معصّب الجبين ، وقال : جهّزوا جيش أُسامة ، لعن الله مَن تخلّف عنه.[٢]
فمَن هم الأشخاص الذين يشملهم الحديث ؟
والذي قاله جامع الأسئلة من أنّ الشيعة اختلقوا هذا الحديث حتّى يتمكّنوا من لعن الخلفاء هو أمرٌ مخالفٌ تماماً لما جرى ، بل إنّ الحديث
[١] الملل والنحل : ١ / ٢٣، المقدّمة الرابعة; شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ٢ / ٢٠ ; المواقف : ٣ / ٦٥٠ . [٢] الملل والنحل ، المقدّمة الرابعة : ١ / ٢٣ ; وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ٢ / ٢٠; المواقف : ٣ / ٥٠ ـ ٦٠ .