الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٢٢ - الشيعة وارتداد الصحاب
والنكتة الجديرة بالذِّكر هنا هي أنّ هذه الادّعاءات هي بغير الشيعة أليق وأنسب ، لأنّها وردت في أصحّ كتب القوم (البخاري ومسلم) ولكن للأسف يقرؤونها ويمرّون عليها مرور الكرام .
فجذور هذه المسائل في صحيحي البخاري ومسلم ، ولذا ننقل نماذج عن كلّ واحد من المسائل الثلاثة السابقة من أصحّ كتبهم ، ونُرجع التفصيل إلى تلك المنابع لمَنْ أراد التوسّع فيها .
١ ـ ارتداد الصحابة :
ينقل المحدِّث الكبير ابن الأثير الجزري (٥٤٤ ـ ٦٠٦ هـ) في كتابه: «جامع الاُصول في حديث الرسول» أنّه لم يستطع أن يجمع أحاديث الكتب الستّة في كتابه ، فهو نقل في القسم الثاني من المجلّد العاشر عن البخاري ومسلم عشر روايات تتعلّق بالحوض ، وكلّها تتحدّث عن ارتداد مجموعة من الصحابة بعد وفاة رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، ولأنّ نقل كلّ هذه الأحاديث يأخذ منّا صفحات كثيرة ; فإنّنا نكتفي بنقل حديثين منها كما وسنشير إلى أرقام باقي الأحاديث :
١ ـ ينقل البخاري ومسلم عن أبي هريرة : أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال : يرد عليَّ يوم القيامة رهطٌ من أصحابي فيُحلّؤون عن الحوض فأقول : ياربِّ أصحابي ، فيقول إنّك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى» ، أخرجه البخاري ومسلم[١] .
[١] جامع الاُصول : ١٠ / ٤٦٩ برقم ٧٩٩٨ ; صحيح البخاري: ٧ / ٢٠٨، كتاب الرقاق ; صحيح مسلم: ٧ / ٦٨، باب اثبات حوض نبينا (صلى الله عليه وآله وسلم)وصفاته.