الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٢١ - تناقضات كتاب «أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق»
وهنا نودّ أن نسأل وهابيّة السعوديّة : إذا كنتم واقعاً تريدون هداية شباب الشيعة إلى الحقّ كما تزعمون ، لماذا لم تستطيعوا هداية شبابكم الذين هربوا من دينكم والتحقوا بالمذاهب المنحرفة ، فقد التحق الآلاف منهم بالماركسيّة والليبراليّة ووقعوا فريسة الفساد والانحراف والإدمان والإرهاب . . . وتركوا الثقافة الإسلاميّة والعربيّة خلف ظهورهم ؟!
أمّا شباب الشيعة فهم ـ بحمد الله ـ متمسِّكون بالثقلين، مثقفون بالثقافة الإسلامية ، وهم بعيدون كُلّ البُعد عن التأثّر بأيّ نوع من الأفكار المسمومة ، وإذا طرح سؤال أو أُثيرت شبهة حول مذهبهم فإنّهم يُجيبون عليها بمجرّد الرجوع إلى علمائهم ، لذلك فأمثال هذه الأسئلة ليس فقط أنّها لا توجِد فيهم تزلزلاً بل إنّها تزيدهم تمسّكاً بدينهم ومذهبهم ، فصار عمل هؤلاء الوهابيّة مصداق الآية الكريمة: (وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيءُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ)[١] .
***
هذا الكتيّب اعتمد كثيراً على ثلاثة مواضيع هي:
١ ـ مسألة ارتداد الصحابة ، وأن الشيعة يعتقدون بذلك.
٢ ـ سبّ الصحابة ، وأنّ الشيعة يسبّون صحابة رسول الله(صلى الله عليه وآله) .
٣ ـ عدم احترام عائشة زوجة النبيّ(صلى الله عليه وآله) .
ونحن ـ فعلاً ـ لا علاقة لنا بصحّة نسبة هذه المواضيع الثلاثة للشيعة ; لأنّه سيتّضح جليّاً عدم اعتبارها وصحّتها.
[١] فاطر : ٤٣ .