الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٩١ - السؤال ٢٤ لماذا لم يصل علي (عليه السلام)بالناس صلاة واحدة في أيام مرض النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)؟
صحيحه عن عائشة أنّها قالت: من الناس مَنْ يقول كان أبو بكر المتقدم بين يدي رسول الله، ومنهم من يقول كان النبي المقدّم. والظاهر من رواية الباب المتفق عليها أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)كان إماماً، وأبو بكر كان مؤتمّاً، وتؤيد ذلك رواية مسلم .[١]
والعجب أنّ جماعة صلّوا بالناس في غياب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)مرات كثيرة، كابن أم مكتوم وغيره. كما أنّ علياً قام بكافة وظائف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)في فترة غيابه في غزوة تبوك فقد صلى بالناس أربعة أشهر، ومع ذلك نرى القوم يمرّون على هذا الأمر مرور الكرام.
بقيت هنا ملاحظة يجب ذكرها وهي أنّ المصادر نقلت أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم)قال لعائشة وحفصة ـ في مرضه الّذي مات فيه ـ قال: «إنّكنّ لصويحبات يوسف». وهذا يدل على أنّه كان لهما دورٌ واضح وحرص أكيد لأبويهما إمّا في أمر الصلاة، أو ما يشبه ذلك ليكون ذريعة على رفع مقامهما بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).[٢]
نقل ابن أبي الحديد المعتزلي أنّ علياً كان يقول: إنّه لم يقل (صلى الله عليه وآله وسلم)إنكنّ لصويحبات يوسف إلاّ إنكاراً لهذا الحال وغضباً منها لأنّها (عائشة) وحفصة تبادرتا إلى تعيين أبويهما وإنّه استدركها بخروجه وصرفه عن المحراب. [٣]
[١] نيل الأوطار: ٣ / ٣٩ . [٢] تاريخ الطبري: ٢ / ٤٣٩. [٣] شرح نهج البلاغة: ٩ / ١٩٧ .