الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٣١٨ - السؤال ١٤٤ مدح علي (عليه السلام)لأبي بكر وعمر وحمله على التقية
الخطبة بجملة «لله بلاء وفلان» ولم يذكر هناك لا اسم أبي بكر ولا اسم عمر ، وإنّما ذكر كلمة «فلان» ، ثمّ إنّ هنا أُموراً :
أوّلاً : هذه الخطبة نقلها المغيرة بن شعبة وهو من ألدّ أعداء أهل البيت(عليهم السلام) ، وبالتالي لا يكون لها اعتبار ولا يُعتمد عليها .
ثانياً : اختلف شارحو نهج البلاغة في بيان المقصود من كلمة «فلان» في هذه الخطبة :
١ ـ فالقطب الراوندي يقول : إنّ الإمام عليّاً(عليه السلام) كان في مقام المدح والثناء لبعض أصحابه الذين لم يتلوّث بالفتنة التي حدثت بعد وفاة رسول الله(صلى الله عليه وآله) .
٢ ـ وابن أبي الحديد المعتزلي يقول : إنّ المقصود من فلان هو عمر بن الخطّاب .
٣ ـ والطبري يقول : هذه الجملة لابنة «أبي حثمة»، شاعرة كانت تُرثي الموتى بالمدينة وليست لأمير المؤمنين(عليه السلام) . فعندما مات عمر جاءت ابنة أبي حثمة تبكي وجعلت تُرثي عمر وعندها قالت تلك الجملة المذكورة . يقول المغيرة : عندما دفنوا عمر ، ذهبت إلى بيت عليّ(عليه السلام) أسمع منه شيئاً حول عمر ، فرأيت عليّاً قد خرج من بيته وعليه أثر الغُسل والماء يتقاطر من رأسه وهو يقول :
«رحم الله ابن الخطّاب لقد قالت بنت أبي حثمة صدقاً ، لقد أخذ خير الخلافة معه ، ونجا من شرّها «أصاب خيرها وسبق شرّها» فوالله ما قالت بل