الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٢٠٣ - السؤال ٧٨ لو كان معاوية كافراً ومرتداً فلماذا سلم له الحسن (عليه السلام)زمام أمر المسلمين؟
السؤال ٧٨
يدّعي الشيعة أنّ معاوية كان كافراً ومرتدّاً ، فلماذا سلّم له الحسن(عليه السلام)زمام أمر المسلمين وهو يعلم أنّه مرتدّ ؟ ولازم ذلك أن يكون علي مغلوباً من المرتدّين وان الحسن قد سلّم أمر المسلمين إلى المرتدّين.
الجواب : يعتقد فقهاء المسلمين ـ شيعةً وسنّة ـ بأنّ معاوية بغى، يعني خرج على إمام زمانه المفترض الطاعة ، فهو معدود عندهم من الظالمين والبُغاة . يقول أحمد بن حنبل : لو لم يُحارب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) البُغاة لما عرف فقهاء الإسلام أحكام البُغاة ،[١] وقد قاتل ثلاث فرق بأمر النبيّ(صلى الله عليه وآله) هم :
أ ـ الناكثون (أصحاب الجمل) .
ب ـ القاسطون (الظالمين والبُغاة) .
ج ـ المارقون (الخوارج الذين مرقوا وخرجوا من الدِّين) .
ثمّ إنّ أمير المؤمنين(عليه السلام) يستحيل عليه أن يخسر حرباً ، لأنّه عمل بتكليفه، تالياً قوله سبحانه: (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ)[٢] ، شأنه في ذلك شأن النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله) الذي قد انهزم ـ في الظاهر ـ في غزوة
[١] شرح احقاق الحق: ٣١ / ٣٥٩ . [٢] التوبة: ٥٢ .