الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٣٥٤ - السؤال ١٦٩ لو كتم الصحابة مسألة النص على علي لكتموا فضائله أيضاً؟
افتقدوا تلك الصلاحيّة والأهليّة اللاّزمة . وهذا واجب كل مسلم واع.
السؤال ١٦٩
يُقال للشيعة : لو كتم الصحابة مسألة النصّ على عليّ(عليه السلام)لكتموا فضائله ومناقبه فلم ينقلوا منها شيئاً ، وهذا خلاف الواقع ، فعُلم أنّه لو كان شيء من ذلك لنُقل ، لأنّ النصّ على الخلافة واقعةٌ عظيمة .
الجواب : لم يقل الشيعة في أيّ وقت من الأوقات أنّ الصحابة كتموا النصّ على خلافة عليّ(عليه السلام) وأخفوه ، وإنّما الشيعة يقولون إنّ النصّ على ولاية عليّ(عليه السلام) نقله مائة وعشرون صحابياً وأربعة وثمانون تابعيّاً وثلاثمائة وستّون عالماً.[١]
وأمّا بالنسبة لذِكر الفضائل فيلزم التذكير أنّها كانت رهينة الحبّ والبغض ، فامتنع بعض أصحابه عن ذكر فضائله خوفاً وامتنع أعداءه بغضاً وحقداً ، ومع ذلك أتاح سبحانه لسان قوم لذكر مناقبه وفضائله إتماماً للحجة .
قال أحمد بن حنبل: ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب (رضي الله عنه).[٢]
[١] الغدير : ١ / ٤١ ـ ٣١١ . [٢] المستدرك للحاكم : ٣ / ١٠٧ ; تاريخ دمشق لابن عساكر : ٣ / ٨٣، الطبعة الثالثة; الرياض النضرة : ٣ / ١٦٥ .