الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ١٥٥ - السؤال ٥٧ الشيعة وتحريف القرآن
٦. آية النور
واستدل السائل برواية رويت بنفس السند الساقط عن أبي عبدلله (عليه السلام)أنّه قال: نزل جبرائيل (عليه السلام)على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)بهذه الآية هكذا: يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا في علي نوراً مبيناً.
والرواية ضعيفة كذلك، لأنّها بنفس السند السابق.
أضف إلى ذلك أنّ الآية المزعومة مختلقة ولا توجد في القرآن حتّى يرد عليها شيء والّذي في المصحف هو قوله سبحانه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا )[١].
٧. آية كَبُرَ على المشركين
روى الكليني عن محمد بن سنان عن الرضا (عليه السلام)في قول الله عزوجل: (كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ) (بولاية علي) (مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ) يا محمد من ولاية عليّ» هكذا في الكتاب مخطوطة .[٢]
والجواب: أنّ الرواية ضعيفة بمحمد بن سنان، مضافاً إلى أنّه لو فرضت صحتها فهي بصدد التفسير، فإنّ من أعظم ما دعا إليه النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)هو ولاية علي وهو أمر ثقيل على المشركين كسائر ما دعا إليه. ولو أنّ السائل راجع كتب الحديث لفهم معنى الرواية، فإن معنى «هكذا في الكتاب مخطوطة» أي خطت في الحواشي بوصف الشرح.
[١] النساء: ١٧٤ . [٢] الشورى: ١٣; الكافي: ١ / ٤١٨، برقم ٣٢.