الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٢٠٢ - السؤال ٧٧ الخليفة الحق بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)هو أبو بكر
نادت بأعلى صوتها: يا أبت [ رسول الله، ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب، وابن أبي قحافة .[١]
وأمّا النقطة الثانية التي قال فيها: إنّ عليّاً ما خالف أبا بكر وما قاتلهُ ، فقد تعرّضنا للحديث عنها مرّات عديدة ، وقلنا خلالها إنّ أمير المؤمنين علياً(عليه السلام)قد ذكر في بعض خطبه[٢] علّة سكوته حيث إنّ الأوضاع بعد وفاة النبيّ(صلى الله عليه وآله)كانت في غاية الاضطراب لدرجة أنّ قيامه(عليه السلام) من أجل أخذ حقّه سيكون له أثرٌ في إزالة الإسلام من أصله ، فقدّم بقاء أصل الإسلام على المطالبة بحقّه ، لأنّ الأوضاع السائدة آنذاك خيّرته بين أخذ حقّه وزوال أصل الإسلام ، هذا هو الإمام علي (عليه السلام)وقد رفع الستر عن سبب عدم قتاله القوم: «فأمسكت يدي حتّى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أرى فيه ثلمة أو هدماً تكون المصيبة به عليَّ أعظم من فوت ولايتكم».[٣]
وأمّا بالنسبة للناكثين والقاسطين والمارقين (أصحاب الجمل وجيش معاوية والخوارج) فقد أمره(صلى الله عليه وآله)بقتالهم ، وقد تعرّضنا لهذه المسألة فلا داعي للتكرار .
[١] المصنّف لابن أبي شيبة: ٨ / ٥٧٢; أنساب الأشراف للبلاذري: ١ / ٥٨٦، طبعة دار المعارف، القاهرة; الإمامة والسياسة لابن قتيبة: ١ / ١٢ و ١٣ طبعة المكتبة التجارية الكبرى، مصر; تاريخ الطبري: ٢ / ٤٤٣ طبعة بيروت، ; العقد الفريد لابن عبد ربه: ٣ / ٨٧ تحقيق خليل شرف الدِّين; الاستيعاب: ٣ / ٩٧٩ تحقيق علي محمّد بجاوي . [٢] نهج البلاغة ، الخطبة رقم ٥٦ . [٣] نهج البلاغة، الكتاب رقم ٦٢ .