الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٦٠ - السؤال ١٤ لماذا سكت علي (عليه السلام)على منع عمر للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)من كتابة كتاب للأُمّة قبل وفاته؟
السؤال ١٤
أراد النبيّ(صلى الله عليه وآله)أن يكتب رسالة قبل وفاته فمنعه عمر من ذلك ، فلماذا سكت عليّ(عليه السلام)ولم يقل شيئاً رغم أنّه رجلٌ يوصف بالشجاعة ؟
الجواب : تظهر الحقيقة فيما ذكره ابن عبّاس حول هذه الرزية حيث إنّه قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ ثمّ بكى حتّى خضّب دمعه الحصباء ، فقال :اشتدّ برسول الله(صلى الله عليه وآله) وجعه يوم الخميس ، فقال : «إئتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً ، فتنازعوا ، ولا ينبغي عند نبيّ التنازع ، فقالوا : أهجر رسول الله(صلى الله عليه وآله) ؟، قال : «دعوني فالذي أنا فيه خيرٌ ممّا تدعوني إليه».[١]
وهنا نطرح هذين السؤالين :
١ ـ لماذا قام الخليفة الثاني بمخالفة أمر النبيّ(صلى الله عليه وآله)؟! أو لا يُعدّ هذا عصياناً لرسول الله(صلى الله عليه وآله) وتقدماً عليه الذي نهى عنه القرآن الكريم بقوله : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)[٢] ؟!
٢ ـ لماذا لم يكتب النبيّ(صلى الله عليه وآله) الرسالة ؟
[١] صحيح البخاري: ٤ / ٣١، باب دعاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم); لاحظ أيضاً صحيح البخاري: ١ / ٣٧، ٤ / ٦٦، ٥ / ١٣٧، ٧ / ٩، ٨ / ١٦١ ; صحيح مسلم: ٥ / ٧٥ . [٢] الحجرات : ١ .