الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٣٤٢ - السؤال ١٥٩ كيف يدّعي الشيعة أنّه لا يبلغ عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)إلاّ رجل من أهل بيته ؟
فهذا ليس محلّ خلاف ، ويلزم أن نضيف إليه أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله)كان قد أرسل عليّاً (عليه السلام)إلى اليمن لأجل القضاء ، وهذه الأُمور ليست محلّ كلام وبحث ، وإنّما المهمّ هو الكذب الذي جاء في آخر كلام جامع الأسئلة ، حيث يقول: إنّ الشيعة يقولون إنّه لا يبلّغ عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) سوى رجلٌ من أهل بيته، ففي أيّ كتاب جاء ذكر هذا الأمر ؟!
إنّ جامع الأسئلة ليس له أدنى اطّلاع لا بالتاريخ ولا بسيرة النبيّ(صلى الله عليه وآله) ، وحقيقة الأمر هي أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) ذكر هذا في مورد خاصّ وهو ما يتعلّق برفض الأمان عن المشركين بقراءة آيات من أوائل سورة البراءة في موسم الحج .
أجمع المفسرون ونقلة الأخبار أنّه لمانزلت سورة براءة، دفعها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)إلى أبي بكر وبعثه وأمره أن يقرأ عشر آيات من أوّل هذه السورة في موسم الحج، وأن ينبذ كل ذي عهد عهده، ثم بعث عليّاً خلفه ليأخذها ويقرأها على الناس.
فخرج علي (عليه السلام)على ناقة رسول الله العضباء حتّى أدرك أبا بكر بذي الحليفة، فأخذها منه ورجع أبو بكر إلى المدينة فقال: هل نزل فيّ شيء فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا، إلاّ خيراً، ولكن نزل جبرئيل وقال: لايؤدي عني إلاّ أنا أو رجل مني.
هذا هو إجمال القصة ومن المعلوم أنّ كلام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)خاص بهذه الحادثة الّتي يرفع فيها الأمان عن المشركين وينقض كل ذي عهد عهده، وهذا عندما ظهر من المشركين خيانة ونقض فأمر الله سبحانه بأن ينبذ إليهم عهدهم.