الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ١٢٧ - السؤال ٤٦ هل نزلت على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)كتب أُخرى غير القرآن؟
ثلاث وعشرون سنة ، كيف لا وهو القائل : «والله ما نزلت آية إلاّ وقد علمت فيما نزلت وأين نزلت وعلى مَنْ نزلت ، إنّ ربّي وهب لي قلباً عقولاً ولساناً طلقاً».[١]
وقال أيضاً : «سلوني عن كتاب الله فإنّه ليس من آية إلاّ وقد عرفت بليل نزلت أم بنهار ، في سهل أم في جبل».[٢]
لذلك فإنّ الكتب المذكورة أغلبها هي أحاديث للنبيّ(صلى الله عليه وآله) ، وليست كتباً سماوية يلصقها الشيعة بأئمتهم كما هو المتبادر من لحن السائل ؟ وأمّا مصحف فاطمة فقد مرّ الكلام فيه في جواب سابق.[٣]
وقد ذكر البخاري أسماء بعض هذه الكتب في صحيحه في باب كتابة العلم[٤] .
والعجيب هنا هو أنّ صاحب الأسئلة اعتقد أنّه وجد ثغرة في عقائد الشيعة على الرغم من كونها على العكس من ذلك تماماً ، فهي تعبّر عن اهتمام الأئمة(عليهم السلام)بسنّة النبيّ(صلى الله عليه وآله) . والكتب التي أورد أسماءها على الرغم من كون أكثرها يشير إلى كتاب واحد وعناوين له فهي واضحة في دلالتها على اهتمام أهل البيت(عليهم السلام)بالثقافة الإسلاميّة والعلوم النبويّة .
ونحن لا نلوم هذا الشخص الذي أظهر هذا العمل الثقافي الكبير
[١] الطبقات الكبرى لابن سعد : ٢ / ٣٣٨ ; كنز العمّال : ١٣ / ١٢٨ . [٢] المصدر السابق . [٣] لاحظ جواب السؤال رقم ٩. [٤] صحيح البخاري: ١ / ٢١ ، باب كتابة العلم ، الحديث ١ .