الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ١٣٨ - السؤال ٥١ وجود التناقض في أحاديث الشيعة
والتعارض بينها ـ فهي ليست بكلام معصوم ـ فقد احتوت كتب الصحاح عند السنّة روايات تقول بتجسيم الباري تعالى وكون الإنسان مجبوراً في أعماله ، وهي روايات تعارض الروايات التي تنزّه الباري تعالى عن مثل ذلك .
وأمّا طروء التعارض في الروايات الّتي يرويها الشيعة فسنشير إلى أسبابه فيما يلي:
١ ـ تقطيع الروايات :
يقوم بعض الرّواة أحياناً بنقل القسم الذي يريدونه من الرواية ، ويحذفون القسم الآخر ، بنحو يُخلّ بمعنى الرواية ، حيث إنّ ذكر كلا القسمين معاً يُعطي معنى يكون مغايراً فيما لو ذُكر قسم واحد فقط . وهذا أحد أسباب وجود التعارض في بعض الروايات التي تحتويها كتب الشيعة .
٢ ـ النقل بالمعنى :
بعض الرواة لا ينقل الرواية كما تلفّظها الإمام ، بل ينقل مضمونها ومعناها ، ممّا يؤدّي إلى حصول الاختلاف والتعارض بين الروايات ; لأنّ كلّ راو يذكر المعنى الذي فهمه من الرواية يكون ذلك المعنى غير المعنى الذي ذكره راو آخر .
٣ ـ وضع الحديث :
قام بعض الغُلاة بوضع أحاديث ونسبوها للأئمّة(عليهم السلام) ، كابن سعيد وأبي زينب الأسدي المعروف بأبي الخطّاب ، وقد أشار الإمام الصادق(عليه السلام)بإصبعه الشريف إلى رواياتهم قائلاً عنهم : «لعن الله المغيرة بن سعيد أنّه كان