الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٣٨٥ - السؤال ١٨٧ رفض علي (عليه السلام)إصلاح ما أفسده الخلفاء ألا يتعارض مع العصمة؟
عمل بالتقيّة ـ على حسب رأي المفسّرين ـ وذلك عندما قال لمشركي عصره (فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ)[١] ، فاستعمل التقيّة حتّى لا يجبروه على الخروج معهم خارج المدينة ، فإذا ما خرجوا وتركوه، قصد الأصنام وحطّمها وجعلهم جذاذاً ، إلاّ أنّ صحيح البخاري ـ للأسف الشديد ـ يعتبر إبراهيم(عليه السلام) كاذباً في هذا الحادث.[٢]
السؤال ١٨٧
ينقل الكليني أنّ بعض أنصار الإمام عليّ(عليه السلام)طالبه بإصلاح ما أفسده الخلفاء الذين سبقوه ، فرفض محتجّاً بأنّه يخشى أن يتفرّق عنه جنده ، مع أنّ التّهم التي وجّهوها للخلفاء تشمل مخالفة القرآن والسنّة ، فهل ترك عليّ لتلك المخالفات يناسب العصمة ؟
الجواب : للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شروط بيّنها الفقهاء في الكتب الفقهيّة ، وأحد هذه الشروط أن لا يكون دفع «الفاسد» «بالأفسد» ، فكذلك بالنسبة لأيّام خلافة عليّ(عليه السلام) ، فإنّ طرح تلك المسائل لم يكن لها تأثير يوم ذاك، بل كانت لها آثار سيّئة وعواقب وخيمة . لذلك فإنّه لمّا سأله رجل من بني أسد أثناء حرب صفّين وكان من أصحاب عليّ(عليه السلام)فقال : «كيف
[١] الصافات : ٨٩ . [٢] صحيح البخاري : ٤ / ١١٢، كتاب بدء الخلق .