الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٣١٩ - السؤال ١٤٤ مدح علي (عليه السلام)لأبي بكر وعمر وحمله على التقية
قوّلت»، والمقصود من شرّ الخلافة الأوضاع السيّئة التي ستكون في أيّام عثمان .
٤ ـ وينقل ابن شبّة عن عبدالله بن مالك بن عيينة الأزدي قال : لمّا انصرفنا مع عليّ(عليه السلام)من جنازة عمر دخل فاغتسل ، ثمّ خرج إلينا فصمت ساعة ، ثمّ قال : لله بلاء نادبة عمر ، قالت : واعمراه أقام الأوْدَ ، واعمراه ذهب نقيّ الثوب قليل العيب ، ثمّ قال : «والله ما درت هذا (ما علّمت هذا) ولكنّها قُولّته» يعني لُقِّنته[١] .
والنتيجة المستخلصة : أنّ الموصوف في كلام أمير المؤمنين(عليه السلام) غير مشخّص ، لأنّ ما جاء في كلامه المنقول في نهج البلاغة في كلمة «فلان»، أضف إلى ذلك، فإنّ ما نقله كلّ من الطبري وابن شبّة كان وضع رجال سياسيّين حيث لقّنوه لتلك المرأة النائحة حتّى تُرثي به عمر .
والتأمّل في مجموع ألفاظ نهج البلاغة يحكي إخبار عليّ(عليه السلام) عن أنّه ستمر على المسلمين ظروف تكون أكثر ظلاماً واضطراباً ممّا سبق. كما جاء في الخطبة الشقشقية وغيرها من الخطب الّتي يكشف الإمام (عليه السلام)عمّا تعرّض له من الظلم والإقصاء.
[١] تاريخ المدينة : ٣ / ٩٤١ ، تحقيق فهيم محمد شلتوت .