الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٧٤ - السؤال ١٨ لماذا عندما أصبح علي (عليه السلام)خليفة لم يسترجع فدكاً؟
في كلّ ليلة ، ثمّ صلّى ثماني ركعات ، فلمّا صلّى العشاء الآخرة وصلّى الركعتين اللّتين كان يصلّيهما بعد العشاء الآخرة ، وهو جالس في كلّ ليلة ، قام فصلّى اثني عشرة ركعة ، ثمّ دخل بيته ، فلمّا رأى ذلك الناس ، نظروا إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله)وقد زاد في الصلاة حين دخل شهر رمضان ، فسألوه عن ذلك فأخبرهم أنّ هذه الصلاة صلّيتها لفضل شهر رمضان على الشهور ، فلمّا كان من الليل قام يصلّي فاصطفّ الناس خلفه فانصرف إليهم ، فقال : أيُّها الناس إنّ هذه الصلاة نافلة ولن يُجتمع للنافلة وليصلِّ كلّ رجل منكم وحده ، وليقُل ما علّمه الله من كتابه ، واعلموا أن لا جماعة في نافلة ، فافترق الناس فصلّى كلّ واحد منهم على حياله لنفسه . . .»[١] . وهذا ما عليه الشيعة إلى يومنا هذا .
وفي رواية اُخرى : «أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) كان إذا صلّى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ، ثمّ يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيُصلّي ، فخرج في أوّل ليلة شهر رمضان ليُصلّي كما كان يصلّي فاصطفّ الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته وتركهم ، ففعلوا ذلك ثلاث ليال ، فقام في اليوم الرابع على منبره فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : «أيُّها الناس إنّ الصلاة بالليل في شهر رمضان النافلة في جماعة بدعة ، وصلاة الضحى بدعة ، ألا فلا تجتمعوا ليلاً في شهر رمضان لصلاة الليل ولا تصلّوا صلاة الضحى فإنّ ذلك معصية ، ألا وإنّ كلّ بدعة ضلالة سبيلها إلى النار» ، ثمّ نزل وهو يقول : «قليلٌ في سنّة خيرٌ من كثير في بدعة»[٢] .
[١] التهذيب للشيخ الطوسي: ٣ / ٦٤ ، فضل شهر رمضان والصلاة فيه . [٢] المصدر السابق : ٣ / ٦٩ ـ ٧٠ .