الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٣٥ - السؤال ٤ الشيعة وقول علي (عليه السلام)للناس بعد مقتل عثمان «دعوني والتسموا غيري»
وتجنيبهم تلك الويلات وهي تصرّفات ـ قطعاً ـ جائزة شرعاً .
ومن جملة تلك التصرّفات أنّهم(عليهم السلام) قد وضعوا أسماء الخلفاء على أبنائهم ، أو أنّهم قاموا بعقد علاقات عائليّة مع بعض كبار الصحابة عن طريق الزواج ، حتّى يقلّلوا من تلك الضغوطات ، ولئلاّ تتمكّن آلة الظلم الأمويّة والعبّاسيّة من استغلال معارضة الأئمّة(عليهم السلام) للخلفاء الثلاثة للضغط على شيعة أهل البيت والإمعان في قتلهم وسحقهم ، خصوصاً وأنّ المجتمع الإسلامي آنذاك كانت تسيطر البساطة والسذاجة على أفراده .
السؤال ٤
بعد قتل عثمان هبّ الناس إلى بيت عليّ وطلبوا مبايعته ، والشيعة يقولون إنّ عليّاً قال لهم : «دعوني والتمسوا غيري» فإذا كان عليّ هو الخليفة فلماذا يأمرهم بالتماس غيره ؟
الجواب : إن خلافة علي للنبي تتصور بالصورتين التاليتين:
١ ـ الخلافة بالنصّ : ويتمّ تعيينها من قِبل الله تعالى ، وهي بهذا المعنى ليست قابلة للفسخ أو الرفض ، وهي كالنبوّة من جهة كونها وظيفة إلهيّة توضع على عاتق الشخص المختار من قبل الله تعالى .
٢ ـ الخلافة بالانتخاب : أي انتخاب الخليفة من قِبل الناس.
وإنّ الّذي رفضه الإمام (عليه السلام)هو القسم الثاني، لأنّه (عليه السلام)قد فهم القضية فهماً موضوعياً وعرف أنّ الانحراف الّذي حصل خلال الفترة المنصرمة لابدّ