الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ١٧٨ - السؤال ٦٥ الخلفاء الثلاثة من الذين بايعوا الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) تحت الشجرة
والنتيجة : أنّ كلّ ما استخلصه السائل من نتائج خمسة ، هو استنتاج واه وبلا أساس .
وأمّا القول بعدم تعرّض عليّ(عليه السلام) إلى لعن معاوية في الرسالة ، فلأجل أنّ الإمام يهدف في هذه الرسالة إلى احتواء معاوية وإعادته إلى جادّة الصواب ، لا إلى مزيد من الإبعاد والنفرة، فلم يكن اللّعن منسجماً مع هدفه (عليه السلام).
ثم لماذا يتغافل جامع الأسئلة عن مواقف الإمام (عليه السلام) مع معاوية المذكورة في نفس نهج البلاغة حيث يصفه بالغدر والفجر ومنها: مَا مُعَاوِيَةُ بِأَدْهَى مِنِّي، وَلكِنَّهُ يَغْدِرُ وَيَفْجُرُ. ..؟![١]
السؤال ٦٥
لا يستطيع الشيعة أن ينكروا أنّ أبا بكر وعمر وعثمان قد بايعوا الرسول(صلى الله عليه وآله)تحت الشجرة «في بيعة الرضوان» وأنّ الله أخبر بأنّه قد رضي عنهم وعلم ما في قلوبهم .[٢]
الجواب : أوّلاً : عندما يتعرّض مجتمع من المجتمعات إلى المدح والثناء، فليس معناه شمول هذا المدح جميع أفراد ذلك المجتمع فرداً فرداً ، بل ذلك المدح والثناء يكون لائقاً بالمجتمع ككلّ ، فمثلاً عندما نقول إنّ طلبة
[١] نهج البلاغة: ٢ / ١٨٠، من كلامه له برقم ٢٠٠ . [٢] الفتح: ١٥ .