الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٣٢٦ - السؤال ١٤٩ في رد شبهة إذا كان الملائكة هم أنصار الإمام المهدي فلماذا الخوف والدخول في السرداب؟
السؤال ١٤٩
يدّعي الشيعة أنّه لمّا وُلد الإمام المهدي (عجل الله فرجه) نزلت عليه طيورٌ من السماء تمسح بأجنحتها على رأسه ووجهه وسائر جسده ثمّ تطير . فلمّا قيل لأبيه ضحك ، وقال : تلك ملائكة السماء نزلت للتبرّك بهذا المولود ، وهي أنصاره إذا خرج ، فلماذا الخوف والدخول في السرداب ما دامت الملائكة أنصاره ؟
الجواب : أوّلاً: هذا الحديث حتّى ولو فرضنا وروده في بعض الكتب الروائيّة فإنّه لا ينطبق على الحقيقة والواقع ، لأنّ الإمام الحسن العسكري(عليه السلام)كان يصرّ على أن تكون ولادة ابنه المهدي (عجل الله فرجه) مخفيّة ، ولم يكن أحد يعرف خبر ولادته باستثناء أبيه وأُمّه وعمّته السيّدة حكيمة ، فهبوط الطيور ينافي كتمان الولادة ولا يتناسب معه .
والمهمّ هو عبارته الساذجة التي أوردها في آخر حديثه ، إذا كانت الملائكة تنصره فلماذا الاختفاء في السرداب ؟
أوّلاً : لظهور الإمام المهدي (عجل الله فرجه) شرائط من جملتها استعداد العالم لقبول النداء الإلهي وحكومة العالم الواحدة ، وما لم يتوفّر هذا الاستعداد ، فلن يتحقّق ذلك الظهور .
وثانياً: أنّ الإمام(عليه السلام) لم يختف في السرداب ، وإنّما كان السرداب مكان