الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٨٩ - السؤال ٢٤ لماذا لم يصل علي (عليه السلام)بالناس صلاة واحدة في أيام مرض النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)؟
هناك وجوها ربّما تشرف الإنسان على القطع بكذب القضية بأجمعها أو ببعضها وإليك تلك الوجوه:
١. كون أبي بكر في جيش أُسامة
اتفقت المصادر على أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) بعث سرية بإمرة أُسامة بن زيد لجهاد الروم وأمر بخروج أكابر الصحابة فيها، كأبي بكر وعمر، وجعل أُسامة أميراً عليهم .
وكان تجهيز أُسامة يوم السبت قبل وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)بيومين [١]، ولمّا وصل القوم إلى الجرف توقفوا عن المسير لعلمهم بمرض النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)ولمّا اطّلع الرسول على توقّفهم وعدم سيرهم، خرج (صلى الله عليه وآله وسلم)ولعن من تخلّف عن المسير معه .[٢]
فلو صلى أبو بكر مكان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)فإنّما صلى في ذينك اليومين ولكنه كيف يمكن للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)أن يأمر أبا بكر بالصلاة في مكانه من جانب، ومن جانب آخر يبعثه مع أُسامة لجهاد الروم ويلعن من تخلّف عنه، فهاتان القضيتان لا تجتمعان.
٢. لو صحّ صلاة أبي بكر بالناس في حال حياة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)لاستند هو نفسه بذلك في يوم السقيفة وجعل ذلك دليلاً على استحقاقه للخلافة.
٣. ان القضية نقلت بصور مختلفة، ويشهد هذا الاختلاف على كذب
[١] فتح الباري: ٨ / ١١٥ ـ ١٢٤، باب بعث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)أُسامة بن زيد. [٢] الملل والنحل: ١ / ٢٣ ; شرح المواقف: ٨ / ٣٨٦ .