الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ١٧٩ - السؤال ٦٥ الخلفاء الثلاثة من الذين بايعوا الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) تحت الشجرة
الجامعة الفلانيّة مجدّون ومجتهدون فليس معناه انطباق هذا الوصف على كلّ طالب في الجامعة ; لأنّه قد يكون هناك طالب غير مجدّ وغير مجتهد ، بل المقصود هو وصف الحالة العامّة التي تسود تلك الجامعة ككلّ .
وأفضل ما يمكن الاستدلال به في هذا المقام من تاريخ المسلمين ، هو وجود عبدالله بن أُبيّ زعيم المنافقين بينهم ، فقد كان من المشاركين في بيعة الرضوان هو وأتباعه فبايعوا النبيّ(صلى الله عليه وآله) ، ولو أنهم امتنعوا عن البيعة لذكرهم التاريخ .
وهنا نسأل السائل : هل يمكن الاستدلال بالآية (آية الرضوان) على استقامة عبدالله بن أُبيّ وأتباعه من المنافقين ، وهل يمكن لنا أن نصفهم بالأفضليّة ؟!
ثانياً : إنّ المتدبر في آية الرضوان يجد أنّ رضا الله تعالى لم يكن مطلقاً ، بل كان مختصّاً بالوقت الذي تمّت فيه البيعة فقط، قال سبحانه: (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ)[١] ; بمعنى أنّ الله رضي عن المبايعين لرسول الله(صلى الله عليه وآله) في ذلك الوقت بالتحديد ، وهذا لا يكون دليلاً على بقاء ذلك الرضا واستمراره إلى آخر العمر .
وعلى ضوء ما ذكرنا فإن رضا الله سبحانه كان محدداً بوقت خاص، فلو صدر ـ من أحد الذين رضي الله عنهم في ذلك الوقت ـ ما يوجب السخط بعد ذلك كان بمنزلة أنّه نكث بيعته ، فلا يكون ذلك دليلاً على خلاف مفاد
[١] الفتح : ١٨ .