تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٨٨ - ٧١٧٩ ـ مالك بن عوف بن سعيد ـ ويقال سعد ـ بن ربيعة بن يربوع بن وائلة بن دهمان بن نصر ابن معاوية بن بكر بن هوازن أبو علي النصري
| فكأنه ليث على أشباله | وسط الهباءة خادر في مرصد |
قال الواقدي : وأعطى ـ يعني ـ رسول الله ٦ من غنائم حنين مالك بن عوف مائة من الإبل.
أخبرنا أبو العزّ السّلمي ـ مناولة وإذنا ، وقرأ عليّ إسناده ـ أنا محمّد بن الحسين ، أنا المعافى بن زكريا [١] ، نا محمّد بن الحسن بن دريد ، نا أحمد بن عيسى العكلي ، عن الحرمازي ، عن أبي عبيدة قال :
وفد مالك بن عوف بن سعد [٢] بن ربيعة بن يربوع بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية ، وهو رئيس هوازن يوم حنين بعد إسلامه إلى النبي ٦ فأنشده :
| ما إن رأيت ولا سمعت بواحد | في الناس كلّهم كمثل محمّد | |
| أوفى وأعطى للجزيل [٣] لمجتد | ومتى تشأ يخبرك عما في غد | |
| وإذا الكتيبة عرّدت [٤] أنيابها | بالسمهريّ وضرب كلّ مهند | |
| فكأنه ليث على أشباله | وسط الأباءة خادر في مرصد |
فقال له النبي ٦ خيرا ، وكساه حلة.
قال القاضي : الأباءة : الغيضة ، والقطعة من القصب ، والأباء : القصب ، قال الشاعر [٥] :
| يا من ترى ضربا يرعبل بعضه | بعضا كمعمعة الأباء المحرق |
والخادر : المستكن في غيضته أو غابته وهي كالخدر له ، قالت الخنساء فيما ترثي به أخاها صخرا [٦] :
| فتى كان أحيا من فتاة حيية | وأشجع من ليث بخفان خادر |
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد
[١] الخبر والأبيات في الجليس الصالح الكافي للمعافى ٤ / ١٨٧.
[٢] في الجليس الصالح : سعيد.
[٣] بالأصل : الجزيل ، والمثبت عن الجليس الصالح.
[٤] كذا وفي الجليس الصالح : حددت.
[٥] البيت في سيرة ابن هشام ٣ / ٢٦١ منسوبا لكعب بن مالك ، وفي اللسان «رعبل» نسبة إلى ابن أبي الحقيق.
[٦] البيت في الأغاني ١١ / ٢٢٧ منسوبا لليلى الأخيلية في رثاء توبة.