تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٤ - ٧١٠٠ ـ محمد بن هارون بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو عبد الله ـ ويقال أبو موسى ـ الأمين ابن الرشيد بن المهدي بن المنصور
| ورمّانة شبّهتها إذ رأيتها | بثدي كعاب أو بحقّة مرمر | |
| ململمة حمراء نضد جوفها | يواقيت حمر في ملاء معصفر | |
| لها قشر عقبان ورأس مشرق | وأوراق خيريّ وأغصان عنبر | |
| وفيها شفاء للمريض وصحّة | وفيها حديث للنبي المطهّر | |
| وفيها يقول الله جلّ ثناؤه | فواكه رمّان ونخل مسطّر |
فقال المخلوع : اشقق الرمانة وأحص حبها ، فأحصاها فإذا فيها سبع مائة حبة ، فأعطاه بكل حبة دينارا.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الحسن علي بن أحمد ، قالا : نا ـ وأبو منصور ابن زريق ، أنا ـ أبو بكر الخطيب [١] ، أخبرني أبو الحسن علي بن عبيد الله بن عبد الغفّار اللغوي ، أنا محمّد بن الحسن بن الفضل بن المأمون ، نا أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباري ، نا عبد الله بن خلف ، حدّثني عبد الله بن سفيان ، حدّثني أبو عبد الله الخزاعي ، عن ابن مناذر الشاعر قال :
دخل سليمان بن المنصور على محمّد الأمين فرفع إليه أن أبا نواس هجاه ؛ وأنه زنديق كافر حلال الدم ، وأنشده من أشعاره المنكرة أبياتا ، فقال : يا عمّ أأقتله بعد قوله [٢] :
| أهدى الثناء إلى الأمين محمّد | ما بعده بتجارة تتربّص [٣] | |
| صدق الثناء على الأمين محمّد | ومن الثناء تكذّب وتخرّص [٤] | |
| قد ينقص القمر المنير إذا استوى | وبهاء وجه محمّد لا ينقص | |
| وإذا بنو المنصور [٥] عدّ حصاهم | فمحمّد ياقوتها المتخلص [٦] |
فغضب سليمان وقال : والله لو شكوت من عبد الله ـ يعني ابن الأمين ـ ما شكوت من هذا الكافر لوجب أن تعاقبه ، فكيف منه ، فقال : يا عمّ فكيف أعمل بقوله [٧] :
| قد أصبح الملك بالمنى ظفرا | كأنّما كان عاشقا قدرا |
[١] الخبر والأبيات في تاريخ بغداد ٣ / ٣٣٩ ـ ٣٤٠.
[٢] والأبيات في ديوانه (شرح أحمد عبد المجيد الغزالي) ص ٤٢٣.
[٣] في تاريخ بغداد والديوان : متربص.
[٤] التخرص : الافتراء.
[٥] في الديوان : بنو العباس.
[٦] الديوان : المستخلص.
[٧] الأبيات في ديوانه ص ٤٢٤ وتاريخ بغداد ٣ / ٣٤٠.